اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله من مجلس النواب ان العدو فوجئ بجهوزية المقاومة وحضورها في الميدان، وهو في الأسبوع الرابع للعدوان لم يتمكّن من التثبت والتمركز في القرى الجنوبية والمقاومون لا يزالون يقاتلون على الخطوط الامامية.
وقال: “لا يجوز في لحظة استبسال المقاومين في الدفاع عن الجنوب وفي ذروة التهديد الاسرائيلي بتغيير الخريطة الجغرافية للبنان، أن يحاول البعض توجيه الطعنات أو الاتهامات لهذه المفخرة الوطنيَّة المتمثلة بهؤلاء الأبطال المدافعين عن الحدود. فالحد الأدنى المطلوب هو ترك هؤلاء المقاومين يستشهدون دفاعًا عن الأرض، بل المطلوب اليوم من كلِّ صاحب ضمير وطني وحسٍّ انساني أن يقف إلى جانبهم، فمن لديه مثل هذه المقاومة ومثل هذا الشعب لا يفرِّط في ذرَّة كرامة وسيادة ويفاخر الأمم بما لديه، ويفرض شروطه بدل استجداء التفاوض. أو أن يتسرَّع في اتخاذ خطوات تُضعف لبنان أمام هذه الاستباحة الاسرائيليَّة، ويجب أن يكون رهان السلطة على شعبها وعلى بسالة هؤلاء المقاومين، ولن نقبل أن يحدِّد أحدٌ لنا مصير شعبنا فبلدنا قائم على الشراكة ولا شرعية لأي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك”.
وتابع:” الأولوية اليوم هي للتصدي للعدوان الاسرائيلي، والتفاصيل الأخرى يمكن للبنانيين معالجتها فيما بينهم، وتجربتنا السابقة اظهرت أنّ هزيمة المشروع الاسرائيلي تؤدِّي إلى ذوبان ما يتصل به وهو ما حدث بعد العام 1982″، داعيًا إلى “وقفة تامل وطنيَّة في كلِّ ما يجري من حولنا، والتكاتف والتعاون من أجل تحصين الموقف الوطني في وجه العدو، فمعركتنا جميعًا دولة وشعبًا هي مع عدوِّنا المتربص بنا، الذي يقتل ويدمر ويُعلن على لسان وزير ماليته أنّ حدود الكيان هي نهر الليطاني، بينما هناك من يصر على الجدل البيزنطي حول سبب العدوان متجاهلا ما ارتكبه العدو على مدى خمسة عشر شهرًا وصبر المقاومة وشعبها”.
وأشار إلى انَّ “مطلبنا هو مطلب كلِّ وطني حرٍّ وشريف وحريص على بلده، ويفترض أنّه مطلب الدَّولة وهو تحرير أرضنا، ووقف العدوان على بلدنا، واستعادة أسرانا، وعودة أهلنا إلى قراهم، وإعادة اعمارها، واليوم بلدنا أمام فرصة حقيقيَّة لتكريس حقوقه المشروعة واستعادة سيادته المنقوصة وحماية شعبه بالاستفادة من عناصر قوَّته وفي طليعتها المقاومة”.
وتوجه للنازحين بالقول:” أيُّها الأهل الأعزاء وأنتم نازحون عن الديار، إنَّ أبناءكم يقاتلون على الخطوط الأماميَّة من أجل كرامتكم وعزِّتكم، ومن أجل هذا الوطن الَّذي مهما قيل داخله هو وطننا، والأرض أرضنا، والجنوب جنوبنا، والقرى قرانا والبيوت بيوتنا، لذلك تتحملون الأعباء والصعوبات وسنتجاوزها إن شاء الله، وبمعزل عن بعض التفاصيل ومحاولات التشويش البغيض من جهات تحاول اثارة الشكوك، فإنّ ما يعنينا هو الموقف الوطني العام، فنحن نقدِّر عاليًا كل الجهود التي تبذلها الجهات الرَّسميّة أو الخاصّة، والبلديات والأهالي الذين يساعدون النازحين، ممن فتحوا بيوتهم واستضافوا اخوانهم، فنحن أبناء بلد واحد وفي الشدائد علينا جميعًا اظهار أعلى درجات التضامن الانساني، ولدينا ملء الثقة بوعي شعبنا وحكمته وثقافته الوطنيَّة”.
وقال: “إنَّ قيادة حزب الله وعلى رأسها الأمين العام، وهي تقود المقاومة في الميدان للدفاع عن لبنان وشعبه، لا يقل بالنسبة إليها ملف النزوح أهمية، فالمقاومة تقاتل لأجل هؤلاء الناس، وحزب الله يسخِّر كلَّ الامكانات المتوفرة لديه من أجل التخفيف من الأعباء عن شعبنا، والفرق المختصة تعمل على مدار الساعة، ومهما قدمنا نبقى قاصرين أمام عظمة تضحيات هذا الشعب، وليطمئن الجميع بمجرد وقف العدوان سيعود النازحون إلى أرضهم، فهم يقدِّمون أبناءهم شهداء من أجل حمايتها، ولن يقبلوا بديلا عنها”.
