الأربعاء   
   25 03 2026   
   5 شوال 1447   
   بيروت 01:44

النائب فياض للمنار: القرار بشأن السفير الإيراني خطير وعلامات استفهام تضع الرئاستين الأولى والثالثة في زاوية المساءلة

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، مساء الثلاثاء، أن قرار وزير الخارجية يوسف رجي بشأن السفير الإيراني في لبنان هو قرار خطير، معتبراً أنها إذا ما وضعت مع مشكلة الكرنتينا فهي تندرج في إطار جر البلد إلى مشكلة كبرى على المستوى الداخلي.

وفي مداخلة هاتفية عبر برنامج “بانوراما اليوم” على قناة المنار، كشف النائب علي فياض أنه زار نائب رئيس الحكومة طارق متري، وأبلغه بأن القرار بشأن السفير الإيراني في لبنان هو “قرار خطير خطير خطير وبالتالي يجب على رئيسي الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة تمام سلام أن يتحركا لمعالجة تداعياته”.

وأوضح عضو كتلة الوفاء للمقاومة أن “بغض النظر عن الإشكالية القانونية العميقة في القرار، فإن الخطوة تعكس انهيار منطق الدولة، لأنه أولاً إذا كان الموضوع يتصل بالسياسات الخارجية للدولة، وإذا كان الموضوع له علاقة بسحب السفراء فهو من صلاحية رئيس الجمهورية، وأنا أخشى ما أخشاه ـ وأنا أتوقع ذلك ـ أن تكون هذه الخطوة في سياق التمهيد لخطوة أكثر خطورة تتصل بقطع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، وساعتها سنكون في مشكلة أكبر وأكبر وأكثر خطورة”.

وسخر النائب علي فياض من “بيان وزارة الخارجية الذي يبرر أسباب هذه الخطوة بمواقف ولقاءات غير رسمية أجراها السفير الإيراني من دون المرور بوزارة الخارجية”، وأضاف “يعني شر البلية ما يضحك، فكلنا نعرف حركة السفراء الغربيين بالبلد، والسفير الأميركي الآن هو المفاوض السامي في السياسات الكبرى، وفي المواقف الرسمية، وفي التعيينات، وفي كل شيء، وسفراء آخرون أيضاً لديهم هذا التدخل في الشأن التفصيلي عن لبنان من التعيينات إلى سياسات الدولة”.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة أن “في مطلق الأحوال، خطورة ما حصل أنه يندرج بهذه السياسة التي نتلمسها من سياسة الإطباق على الدولة بهدف صياغة هوية سياسية إقصائية واستئثارية ومهيمنة وآحادية البعد، ولا تتوافق على الإطلاق مع التنوع اللبناني، ولا تراعي شارع قسم كبير من الشعب اللبناني”، وخلص إلى أن “ما حصل يجب أن لا يُستهان بخطورته وبتداعياته الشديدة السلبية، وتصبح هذه المسألة أكثر خطورة إذا ما وضعنا هذه الخطوة في سياق خطوات أخرى نشهدها، ونتلمسها يومياً”.

واعتبر النائب علي فياض أن “الأخطر من ذلك عندما نضع خطوة سحب أوراق السفير الإيراني، والطلب منه مغادرة البلد، مع خطوات أخرى مثلما نسمعه من حملة مفتعلة للتحذير من النازحين، فمشكلة الكارنتينا مشكلة غريبة عجيبة لا أساس لها، وحولوها إلى مشكلة تهدد الأمن الوطني والأمن الغذائي والأمن العام، وتثير القلق لدى قسم من اللبنانيين، وخطر على المرفأ”، وأضاف أن كل هذه يعني مواقف وتفسيرات تدعو للسخرية”، ولفت إلى أن “موضوع النازحين، والاجراءات المالية التي تستهدف مجتمعاً بأكمله، وموضوع السفير، كل ذلك وكأنه يجر البلد على المستوى الداخلي ـ بغض النظر عن المشكلة الكبرى التي لها علاقة بموضوع السلاح والانقسام حوله ـ إلى مكان شديد الخطورة”.

وشدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة إلى أن هذه الخطوات “توجد بيئة غير مطمئنة على المستوى الداخلي، وتعقد كثيراً علاقة اللبنانيين ببعضهم البعض، ونحن في قبالة كل ذلك حقيقة نؤكد مجدداً حرصنا على التماسك الأهلي، وعلى ضرورة الحفاظ على الحد الأدنى الضروري الذي يراعي وحدة اللبنانيين ببعضهم البعض، إذا كنا نريد أن نواجه هذه المخاطر الكبرى التي تهدد البلد في هذه المرحلة”، ونبّه إلى أن “هذه المخاطر، وليعلم الجميع لم تعد فقط تستهدف المقاومة وسلاحها، ولم تعد فقط تستهدف الجنوب بل لبنان كافة دولة وكياناً وشعباً ومقاومة ومؤسسات، والجميع الآن في موقع التهديد”، وحذر من “العبث بالاستقرار الداخلي وبعلاقة اللبنانيين ببعضهم البعض، بكثير من الخفة والاستهتار على غرار ما نلحظ الآن من السياسات”، وقال إن “هذا يضعنا جميعاً في موقع لا نحسد عليه، ولم نتمكن جميعاً من خلاله في معالجة هذه التحديات الكبرى”.

وشدد النائب علي فياض أن وزير الخارجية يوسف رجي “يفتح على حسابه بالخفة ويتم تغطيته لأنه لم يتعرض للمساءلة، وقد نقل لنا في بعض الأوقات مناخ يعني انزعاج من قِبَل المواقع العليا، لكن في حقيقة الأمر فإن استمراره وإمعانه في هذه الممارسات يجعلنا نضع علامات استفهام كثيرة، وتجعلنا نضع الجميع في زاوية المساءلة وتحمل المسؤولية عن تداعيات هذه المواقف”، وذكّر بأن “استجواب الوزير حصل وقُدمت أسئلة، لكن في ظل المناخات السائدة في البلد لا يقدم ولا يؤثر”.

وجزم عضو كتلة الوفاء للمقاومة بأن “الخطوة التي اتخذت بحق السفير الإيراني تحتاج إلى مستوى أعلى من التحرك مفتوح الأفق على كل الخيارات، لهذا الأمر أقول أن على الرئاستين أو الثالثة التحرك بأسرع وقت لاحتواء الموقف، وهذا الأمر لا يجوز أن يمر دون أن تتم معالجته لأنه سيترك تداعيات شديدة”.

المصدر: موقع المنار