الخميس   
   26 03 2026   
   6 شوال 1447   
   بيروت 17:03

الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة: قرار طرد السفير الايراني لم يولد في بيروت وعلى الحكومة التراجع عنه فوراً

طالب الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الرأي العام اللبناني والإسلامي والعربي، برفع صوته في مواجهة ما يجري على الساحة اللبنانية من استهداف ممنهج لمحور المقاومة وتقطيع أوصال الوحدة الداخلية، واستباحة القرار السيادي على مذبح الإملاءات الخارجية.

ولفت بيان الاتحاد إلى أن “ما طـرد السفير الإيراني من بيروت إلا حلقة في سلسلة مدروسة الأبعاد، تستهدف في جوهرها تجريد لبنان من خيوط استقلاله الحقيقي ودفعه إلى أحضان من لم يقدّم له يوماً إلا الدمار والإذلال”.

وفي السياق، رأى البيان أن “هذا القرار لم يُولد في بيروت، بل حُمل إليها موقعا من واشنطن وباريس ومباركا من تل أبيب، وأن الحكومة اللبنانية لم تمارس سيادتها، بل مارست امتثالها، ويزيد استنكارنا لهذه الخطوة الغبية إصرار المسؤولين اللبنانيين على المفاوضات المباشرة مع العـدو الإسـرائيلي خلال العدوان الغاشم والتدمير المستمر، وانتهاك كل القيم الانسانية والقوانين الدولية”.

وفي هذا الإطار، تابع البيان أنه “بينما هم يستجدون المفاوضات ويجودون بالتنازلات، يقابلهم الصهيوني بالتعنت وزيادة الشروط والاستخفاف بمطالبهم، والتي ما كان الصهيوني يحلم بعشرها، لولا أن المسؤولين عن الشعب البناني قد وضعوا أنفسهم في مرتبة أدنى”.

وأشار البيان إلى أن هذه القرارات “تتميز بازدواجية المعايير، وسياسة الكيل بمكيالين، وهو ما لا يمكن السكوت عنه تحت أي مسمى دبلوماسي أو قانوني”، موضحاً أنه “بينما تُطرد إيران بحجة “التدخل في الشأن اللبناني”، وهي الدولة التي فتحت خزائنها ومخازن سلاحها ومدارس كوادرها لدعم المـقاومة حين كان لبنان وحيداً أمام الآلة العسكرية الإسـرائيلية، نرى واشـنطن تُدير ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد اللبناني من فوق رأس كل مؤسسة لبنانية، ولا أحد يسأل عن “السيادة”. سفيرها يستقبل ويُملي ويُقرر، والحكومة تستمع وتنفّذ. وهذا ليس “تدخلاً” في قاموس من يُشهر “السيادة” في وجه طهران”.

وأضاف الاتحاد أنه “علما أن ممارسات مشابهة يقوم بها سفراء عرب وأجانب دون مواجهة الإجراءات نفسها أو الحساسية ذاتها، مما يعزز الفكرة بارتباط القرار بتأثيرات خارجية”.

وعليه طالب الإتحاد الحكومة “المراجعة الفورية والتراجع الكامل عن قرار طـرد السفير الإيراني، رفض الإملاءات الأمريكيـة والإسرائيـلية المباشرة وغير المباشرة، وإعلان ذلك صراحةً لا مجاملةً، تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بصدق وشفافية وبلا ازدواجية، وقف توظيف لبنان ورقةً في مفاوضات إقليمية لا يجلس عليها ولا يعلم تفاصيلها ولا يُستشار في نتائجها، وأخيراً الإقرار بما لإيران من دور في مسيرة المقاومة وعدم محوه بجرّة قلم إرضاءً لمن لم يُقدّم للبنان سوى القيود والدمار”.

المصدر: موقع المنار