الجمعة   
   27 03 2026   
   7 شوال 1447   
   بيروت 01:46

مقدمة 26-3-2026

كتابة علي حايك
قراءة: سهيل دياب

قضى على القواتِ الجويةِ الإيرانيةِ وكذلك البحريةِ، وهزمَ الجمهوريةَ الإسلاميةَ للمرةِ المئةِ خلالَ عشرينَ يوماً، وما نامتْ عيناهُ وهو يبحثُ عمَّن يعينُهُ لفتحِ مضيقِ هرمزَ الذي تحكم امساكه القوات الايرانية، وتطبقُ به على مصادرِ الطاقةِ التي هي شريانُ حياة ترامب السياسيةِ والاقتصاديةِ.
إنهُ دونالدُ ترامبُ، القائدُ المجنونُ لقوةٍ عالقةٍ بين خياراتِها الصعبةِ بفعلِ حساباتِ رئيسِها الخاطئةِ، أو التي حمّسهُ عليها بنيامينُ نتنياهو وبعضُ الواهمينَ في إدارتِهِ وبالمنطقةِ. وباتَ العالمُ اليومَ يغلي مع مياهِ الخليجِ ونفطِهِ، والخياراتُ تضيقُ والخسائرُ تكبرُ وتهددُ الأميركيَّ وحلفاءَهُ قبلَ خصومِهِ وأعدائِهِ.
وكدونالدَ ترامبَ هو بنيامينُ نتنياهو الموغلُ بارتكابِ المجازرِ وفعلِ التدميرِ دونَ رسمِ أفقٍ لمعركةٍ باتتْ تأكلُ جبهتَهُ الداخليةَ التي بدأتْ أصواتُها بالارتفاعِ من بينِ الصواريخِ الإيرانيةِ وصواريخِ حزبِ اللهِ التي تصيبُ أهدافاً استراتيجيةً وتكبّدُهُ خسائرَ لم تستطعِ الرقابةُ حجبَها كلَّها، حتى وقفَ مستوطنوهُ بينَ الدمارِ رافعينَ أعالي صوتِهم وبكائِهم أمامَ عدساتِ الإعلامِ مطالبينَهُ بوقفِ الحربِ.
أما قواتُهُ ودباباتُهُ الواقفةُ على جمرِ القرى الجنوبيةِ، فعنوانٌ آخرُ لأزمتِهِ، حيثُ تكلّفُهُم كلُّ عدةِ أمتارٍ من التقدمِ خسائرَ كبيرةً بالعديدِ والعتادِ، فيما هيبةُ جيشِهِ تُصابُ بعصفِ صواريخِ المقاومةِ ودباباتِها وهي تُحيلُها خردةً أمامَ عدساتِ الكاميراتِ كما في الطيبةِ وديرِ سريانَ والقنطرة وأخواتِهِا.
وفي لبنانَ الذي يريدُ بعضُ أهلِهِ وإخوتِهِ أن يُحيلوهُ إلى خردةٍ ويُشظّوا نسيجَهُ الوطنيَّ بحقدٍ أو غباءٍ سياسيٍّ، ورهاناتٍ على النارِ المشتعلةِ في المنطقةِ دونَ اعتبارٍ أو وضوحٍ في الرؤيةِ والمسارِ، فإنَّ النارَ تغلي سياسياً بفعلِ قراراتٍ ارتجاليةٍ وغيابِ الحكمةِ والمسؤوليةِ عندَ البعضِ، وزادَها اليومَ جلسةُ لمجلسِ الوزراءِ قاطعَها الثنائيُّ الشيعيُّ وأمّنَ ميثاقيتَها نكثُ وزيرٍ هو فادي مكي، الذي ادّعى حضورَهُ إلى مجلسِ الوزراءِ بأولويةِ ضرورةِ وقفِ العدوانِ وإذا بهِ يغطّي فعلَ حكومةٍ تضعُ البلدَ أمامَ مفترقاتٍ صعبة..
ومع صعوبةِ تشخيصِ البعضِ في المنطقةِ للموقفِ والقرارِ، بقيَ الموقفُ اليمنيُّ على وضوحِهِ مع إعلانِ قائدِ أنصارِ اللهِ السيدِ عبدِ الملكِ بدرِ الدينِ الحوثيِّ أنَّ اليمنَ ليسَ على الحيادِ في مواجهةِ العدوانِ الأميركيِّ الإسرائيليِّ، وأنهُ وفيٌّ لإيرانَ التي وقفتْ معهُ بأصعبِ الظروفِ والأحوالِ، وأنهُ لن يترددَ في اتخاذِ أيِّ موقفٍ إذا تطورتِ الأحداثُ.

المصدر: موقع المنار