الجمعة   
   27 03 2026   
   7 شوال 1447   
   بيروت 09:00

بينيت يهاجم نتنياهو: الحكومة لا تعرف كيف تنتصر في غزة ولبنان وإيران والجيش يعاني نقصاً في الجنود

شن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، هجوماً حاداً على رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بأنه “لا يعرف كيف ينتصر في أي ساحة”، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية لإدارة الحرب على عدة جبهات.

وقال بينيت، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس، إن “المستوى السياسي في الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو يعرقل تحقيق الجيش النصر في كافة الجبهات من بينها غزة ولبنان وإيران”، مشيراً إلى أن “الاعتبارات السياسية” تُغلب على الأمنية.

وكشف بينيت عن معاناة جيش الاحتلال الإسرائيلي من “نقص بنحو 20 ألف جندي”، معتبراً أن تجنيد جزء من الحريديم (المتدينين) يمكن أن يسد هذه الفجوة، لكنه اتهم الحكومة بعدم التحرك في هذا الاتجاه “لأسباب سياسية”.

وجاءت تصريحات بينيت متزامنة مع إقرار من المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيفي ديفرين، بأن الجيش يعاني من عجز بنحو 15 ألف جندي، نتيجة توسع العمليات العسكرية في عدة جبهات وعدم إقرار قانون يجبر المتدينين على الخدمة.

في سياق متصل، حذر رئيس الأركان، إيال زامير، وفق ما نشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، من أن الجيش “يتجه نحو الانهيار من الداخل”، في ظل تصاعد الأعباء العملياتية وعدم إقرار قوانين التجنيد.

ويأتي قانون تجنيد “الحريديم” في صميم الخلافات الحكومية للاحتلال، إذ يهدف إلى فرض حصص تجنيد تدريجية على المتدينين المتشددين لسد العجز في القوى البشرية، مع فرض عقوبات على الممتنعين، في خطوة ترفضها الأحزاب الدينية بشدة.

وتتزامن هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة و”إسرائيل” عدوانهما على إيران منذ 28 فبراير 2026، وسط مخاوف إقليمية من اتساع رقعة الحرب.

كما وسعت “إسرائيل” عدوانها على لبنان في 2 مارس الجاري، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، تلتها توغل بري محدود في الجنوب.

وفي قطاع غزة، تواصل “إسرائيل” خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 689 شهيداً و1,860 جريحاً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق إبادة جماعية استمرت عامين، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية، بكلفة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

المصدر: وكالة يونيوز