الجمعة   
   27 03 2026   
   7 شوال 1447   
   بيروت 21:08

مقدمة نشرة أخبار المنار الرئيسية يوم الجمعة 27-3-2026

سماءُ بيروتَ لم تَعُدْ مَلاذًا آمِنًا للطائراتِ الصهيونيةِ، وشرفُ التصدّي بصواريخِ أرض-جوّ على عاتقِ رجالِ المقاومةِ الإسلاميةِ، وأرضُ الجنوبِ ليست سهلةَ المنالِ لجنودِ الاحتلالِ، ففي كلِّ وادٍ عيونٌ ساهرةٌ وزنودٌ حاضرةٌ، كرجالِ وادي العيونِ في رشافَ وفي البياضةِ ودبل وشمعَ والقنطرةِ والطيبةِ، وكلِّ أرضٍ طابَ اسمُها بفعلِ شبابِها الذين ما قالَ عنهم الواسدُ على ترابِ بيروتَ اليومَ الراحلُ أحمدُ قعبورَ: “من بطونِ الأرضِ يطلعونَ، من عيونِ الشمسِ يطلعونَ، من وجهِ القمرِ، وفي عيونِهم ألفُ انتفاضٍ، وألفُ ألفُ لعنةٍ على الذئاب الفاجرةِ، مُتآمرة هذه الذئاب الفاجرةُ”.
ولن ينفعَ الفجورُ ولا الغرورُ لا بالمواقفِ ولا فوقَ المنابرِ، ففي الميدانِ يُكرَمُ الوطنُ ويُصان، وما هانَ أهلُ الحميّةِ الذين جعلوا دباباتِ الميركافا، بما حملتْ من جنودِها الصهاينةِ، عصفًا مأكولًا، وجعلوا حجمَ الخسائرِ التي يتلقّاها الجيشُ المصابُ بالحوادثِ الصعبةِ فوقَ التعدادِ. والحادثُ الصعبُ هو المصطلحُ السهلُ الذي يهربُ إليه الجيشُ الصهيونيُّ للتستّرِ على خسائرِ قواتِه، ولبنيامين نتنياهو وجيشِه يقولونَ: الحبلُ على الجرّارِ..
جيشٌ يقتربُ من الانهيارِ، وجنودُه يفرّونَ من المعركةِ، وآخرون أصابهم الإرهاقُ، والحاجةُ ملحّةٌ إلى ثلاثةَ عشرَ ألفَ جنديٍّ بأسرعِ وقتٍ ممكنٍ لمحاولةِ الاستنقاذِ.. لم يقلْها محللٌ ولا خبيرٌ، بل قائدُ هذا الجيشِ “إيالُ زاميرُ”، ومعه المُطَّلعُ من بنيامين نتنياهو على الإحاطةِ الأمنيةِ قبلَ أيامٍ – زعيمُ المعارضةِ يائيرُ لابيدُ، الذي أضافَ أن كيانَهم يتجهُ نحو كارثةٍ أمنيةٍ..
والكوارثُ لن يحلَّها عديدٌ إضافيٌّ، في ظلِّ إضافةِ الضرباتِ التي يتلقّونها من لبنانَ وإيرانَ، والتي أصابتْ عمقَهم الاستراتيجيَّ وتهدّدُ بإخلاءِ شمالِهم الباكي مع مستوطنيهِ..
وليزدادَ الباكونَ مع الصهاينةِ، كان بيانُ الحرسِ الثوريِّ في الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ ردًّا على استهدافِ العدوِّ الصهيونيِّ الأمريكيِّ مصانعَ مركزية إيرانيةً، الذي بعثَ بإنذارٍ واضحٍ لكلِّ المصانعِ التي لها علاقةٌ أو صلةٌ بالأمريكيينَ والصهاينةِ في الكيانِ العبريِّ وعمومِ المنطقةِ، وكذلك موظفيها والقاطنينَ بقربِها، بأن موجاتِ الاستهدافِ ستبدأُ قريبًا، وعلى الجميعِ الحذرُ..

قراءة: موسى السيد
كتابة: علي حايك

المصدر: موقع المنار