السبت   
   28 03 2026   
   8 شوال 1447   
   بيروت 20:03

تفاعل إعلامي واسع يُدين اغتيال الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني ويؤكد: استهداف الكلمة الحرة جريمة حرب

شهدت الساحة الإعلامية المحلية والدولية تفاعلاً واسعاً وإدانات متصاعدة عقب جريمة اغتيال الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني، إلى جانب المصور محمد فتوني، إثر استهدافهم بغارة للعدو الإسرائيلي على طريق جزين في جنوب لبنان، أثناء تأديتهم واجبهم المهني في تغطية العدوان.

وفي هذا السياق، أعاد عدد من الصحافيين والإعلاميين نشر خبر الاغتيال مرفقاً بمواقف منددة، حيث اعتبر الصحافي البريطاني الأميركي مهدي حسن أن ما جرى يأتي في سياق “خطة غزة”، في إشارة إلى نمط استهداف الإعلاميين.

بدورها، أكدت الإعلامية نور مقدم أن الصحافيين “ينضمون إلى قافلة شهداء الواجب المهني أمام عدو لا يفرّق بين مدني ومسعف”، مشددة على ضرورة مواجهة هذا الواقع. كما أعاد الإعلامي نزيه الأحدب نشر الخبر، في إطار التضامن مع الضحايا.

من جهته، شدد الكاتب نواف القديمي على أن “قتل الصحافيين جريمة أياً كان الموقف السياسي”، فيما أكدت المراسلة ندى حمصي أن الصحافيين مدنيون يتمتعون بالحماية بغض النظر عن انتماءاتهم. وأشار مراسل شؤون الشرق الأوسط أوليفر ماردسن إلى أن مئات الصحافيين قُتلوا، مؤكداً أن “الصحافة ليست جريمة”.

وفي السياق نفسه، اعتبر عدد من الإعلاميين والناشطين أن استهداف الصحافيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، حيث شددت رشا الخطيب على ضرورة وقف الجرائم بحق الصحافيين، فيما وصف رايان غريم الهجوم بأنه “استهداف مزدوج لصحافيين بارزين”.

وأكد إبراهيم ريحان أن استهداف الإعلاميين “جريمة موصوفة مهما اختلفت المواقف السياسية”، في حين اكتفى عبد الفتاح فايد بالتعزية، داعياً بالرحمة للضحايا.

بدورها، اعتبرت الصحافية دلال معوض أن الكيان الإسرائيلي مسؤول عن قتل عدد كبير من الصحافيين، محذّرة من استمرار هذه الجرائم في ظل غياب المحاسبة، فيما شددت سجد الجبوري على أن الخلافات السياسية لا تبرر استهداف الصحافيين أثناء عملهم.

وأعربت فاطمة عبد الله عن ألمها من الجريمة، معتبرة أنها تمس جوهر العمل الصحافي، فيما أكد جوي حداد التضامن مع الجسم الإعلامي اللبناني، مشدداً على أن “صوت الصحافة سيبقى أعلى”.

كما وصف شادي منصور اغتيال الصحافيين بأنه استهداف للحقيقة، فيما تساءلت الصحافية الفلسطينية أمل حمدان عن أسباب استهداف الصحافيين بشكل متكرر، معتبرة أن ذلك يهدف إلى حجب الحقيقة.

وفي مواقف مماثلة، شدد عدد من الإعلاميين العرب والدوليين على أن استهداف الصحافيين يشكل جريمة حرب، حيث أكد مارتين آسير أن الشهيدة فاطمة فتوني كانت تدرك مخاطر عملها، فيما دعا هاورد بيكيت إلى محاسبة الكيان الإسرائيلي على هذه الجرائم.

على الصعيد اللبناني، توالت المواقف المنددة، حيث أكد إعلاميون وسياسيون أن الجريمة تعكس نهجاً ممنهجاً لإسكات الصوت الحر، فيما شدد النائب جميل السيد على رمزية استشهاد الإعلاميين والمسعفين، معتبراً أن ذلك يعكس طبيعة العدو الذي يستهدف الحقيقة والحياة.

كما أكد عدد من الإعلاميين، بينهم ديما صادق وسامي كليب وعباس ناصر، أن استهداف الصحافيين يمثل جريمة موصوفة، فيما شدد آخرون على ضرورة تحييد الإعلاميين وفق القوانين الدولية.

واعتبرت شخصيات إعلامية وسياسية أن هذه الجريمة تأتي ضمن سياسة ممنهجة لإعادة تعريف الصحافي كـ”هدف عسكري”، في محاولة لتبرير استهدافه، في خرق واضح لكل المواثيق الدولية.

وفي المحصلة، أجمعت غالبية المواقف الإعلامية على أن اغتيال الصحافيين في جنوب لبنان يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويعكس تصعيداً خطيراً في استهداف الإعلاميين، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين ووقف الاعتداءات المتكررة بحق الكلمة الحرة.

المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير