كتابة: علي حايك
تقديم : بتول أيوب نعيم
لاصفحَ عن المجرمينَ الصهاينةِ، ولا أمانَ لمن استباحَ أمنَ بلدِنا وأهلِنا ومنطقتِنا.
صواريخُ لا ينقطعُ هطولُها على مستوطناتِ الشمالِ في الكيانِ المحتلِّ، من إصبعِ الجليلِ وأعاليهِ إلى عكّا وحيفا وما بعدَ بعدَ حيفا، وحيثُ يشاءُ المقاومونَ القابضونَ على القرارِ والزنادِ..
ولا شيءٌ يعلو فوقَ دويِّ الصواريخِ إلا صراخُ المستوطنينَ وذوي الجنودِ الغارقينَ في مستنقعِ لبنانَ، وهم يناشدونَ بنيامين نتنياهو وحكومتَه الكفَّ عن الزجِّ بأبنائِهم إلى أتونِ حربٍ وصفوها بالجحيمِ، مطالبينَ بوقفِها فورًا قبلَ أن تجرَّ كيانَهم إلى استنزافٍ جديدٍ.
ولكي لا يُجرَّ لبنانُ إلى قعرِ الاستسلامِ، هناكَ من يحملُ على عاتقِهِ صونَ الوطنِ وأهلِهِ، واستعادةَ سيادةٍ حقيقيّةٍ، وصناعةَ تاريخٍ جديدٍ، متحمّلينَ ضجيجَ الحاقدينَ من بعضِ اللبنانيينَ الذين ارتضَوا الوقوفَ في الخندقِ الإسرائيليِّ، وأسهموا في إذكاءِ الفتنةِ الداخليّةِ وتأجيجِ الشقاقِ، من وزراءَ وسياسيينَ وأحزابٍ ووسائلِ إعلامٍ وجهاتٍ يقودُها القابعُ في معراب.
وفي الميدانِ، يلقّنُ القابضونَ على الزنادِ أسيادَ هؤلاءِ دروسًا قاسيةً، ويستبسلونَ في مواجهةِ رأسِ الحيّةِ حتى تخيبَ أذنابُها. ومن هنا، فإنّ الردَّ على هذا العدوانِ الذي يستهدفُ الأرضَ والإنسانَ والسِّلمَ الأهليَّ، يتجلّى في استهدافِ الدباباتِ الصهيونيّةِ التي ما تزالُ تحترقُ بمن فيها عندَ الخطوطِ الأولى للمواجهةِ في الناقورةِ والخيامِ، كما في الطيبةِ ومارونَ وبنتِ جبيلَ وسائرِ قرى النزالِ.
وفي إيرانَ، لم ينخفضِ السقفُ، ولم تهدأِ الرشقاتُ الصاروخيّةُ التي تطالُ عمقَ الكيانِ الصهيونيِّ ومواقعَ الجنودِ الأميركيينَ في الخليجِ. وفيما يتلاعبُ البنتاغونُ بأرقامِ الخسائرِ، اشتعلَ الجدلُ داخلَ الكونغرسِ الأميركيِّ، بعدَ أن كشفَ موقعُ The Intercept زيفَ الروايةِ الرسميّةِ، مشيرًا إلى اقترابِ عددِ الخسائرِ الأميركيّةِ في الحربِ على إيرانَ من سبعمئةٍ وخمسينَ بين قتيلٍ وجريحٍ.
أمّا دونالد ترامب، فقد زادَ شعبَه ونوابَه إحباطًا بإطلالاتٍ افتقرتْ إلى الصدقِ والتماسكِ والرؤيةِ في حربٍ بهذه الخطورةِ، في وقتٍ جدّدَ فيه حلفاؤُه الأوروبيّونَ رفضَهم الانخراطَ في مغامرتِهِ، تاركينَ إيّاه عالقًا في مضيقِ هرمزَ، يستنزفُ أوراقَه تحتَ وطأةِ أسعارِ الطاقةِ الملتهبةِ.
وهكذا، فإنّ النارَ التي أشعلَها الأميركيُّ والصهيونيُّ مرشّحةٌ للاتّساعِ ما لم تُكبحْ سريعًا، كما حذّر قائدُ أنصارِ الله السيدُ عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي أكّد أنّ اليمنَ لن يقفَ مكتوفَ الأيدي، وأنّ اليدَ ستبقى على الزنادِ، وأنّ المواجهةَ مع العدوِّ الإسرائيليِّ قدرٌ لا مفرَّ منه، كما قال.
المصدر: موقع المنار
