السبت   
   04 04 2026   
   15 شوال 1447   
   بيروت 20:20

جشي من صور: التماسك بين “المقاومة والشعب والجيش” لحفظ سيادة لبنان

زار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي المكان المخصص لدفن ودائع الشهداء في مدينة صور، حيث التقى بلجان العمل المشرفة على أعمال الدفن وتنظيمها، إضافة إلى عدد من العائلات التي حضرت من أجل زيارة أبنائها الذين ارتقوا دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي سبيل تحقيق عزة وكرامة هذا الوطن.
وخلال الزيارة، أدلى النائب جشي بتصريح لفت فيه إلى أنه حضر إلى هذا المكان من أجل الوقوف إلى جانب العاملين والأهالي، في مكان يشعر من يزوره بكل معاني العزة والكرامة والافتخار، وبالأمانة التي من الواجب تأديتها بعد انتقالهم إلى جوار الرفيق الأعلى، ولنؤكد على تنفيذ وحفظ أمانتهم وتحقيق الأهداف التي أرادوها واستشهدوا من أجلها.
وذكّر النائب جشي بالمقولة الشهيرة للأمين العام الشهيد السيد عباس الموسوي حول الشهداء، عندما قال إن شهداءنا هم عظماؤنا وتاريخنا وكل أمجادنا، معتبراً أنه لمدعاة الفخر لنا بأن نكون من أمة الشهداء، وأن يكون قادتنا في مقدمة الشهداء، إلى جانب إخوانهم في مسيرة المقاومة، وهم جميعاً قادتنا إلى النصر، مباركاً لعوائلهم هذه الكرامة والعزة التي خصهم الله بها، ووضعهم في مقدمة المساهمين اليوم برفع رأس كل الأمة وتحقيق عزتها وكرامتها.
وقال النائب جشي: من صور اليوم من مدينة السيد عبد الحسين شرف الدين والإمام موسى الصدر نتوجه للسياسيين في لبنان، إذا لم تستطيعوا الحماية فأقله عليكم الرعاية، وليس صحيحاً أن يطعنوا المقاومة التي تدافع عن كل لبنان وعن كل اللبنانيين في ظهرها، والمطلوب اليوم ان نتماسك جميعاً “مقاومة وشعب وجيش” من أجل أن نحفظ هذا البلد وكرامته وسيادته.
وأضاف النائب جشي: السيادة تبدأ بحفظ الأرض والعرض والكرامة والشعب، والسيادة لا تتحقق إذا كانت منقوصة وبطعن المقاومة التي تواجه العدو، ونذكرهم بأن هذا العدو هو عدو لكل اللبنانيين، وها نحن نراهم يهدمون المنازل في رميش ويهجّرون أهلها وأهالي دبل كما بقية القرى الجنوبية، وهذا ما يؤكد أن هذا العدو هو عدو لكل لبنان ولكل اللبنانيين، وأنه يجب أن لا ينخدع أحد بمواقف العدو وشعاراته وادعاءاته بأنه يحارب حزب الله والمقاومة فقط.
وإذ سأل النائب جشي السلطة السياسية التي اتخذت قرار الطعن بالمقاومة من خلال تجريم عملها، عما فعلوه على مدى خمسة عشر شهراً من الاعتداءات على شعبنا وبلدنا وفي ظل استباحة العدو الكاملة لسيادتنا، قال إن عليكم أن تقوموا أولاً بحماية لبنان وسيادته وحفظ مواطنيه ومن بعدها طالبوهم بتسليم السلاح، وأن الدبلوماسية في هذا العالم تصبح استجداءً إذا لم تستند إلى القوة، وتتحول إلى نوع من التمني على عدوٍّ لئيمٍ ومتوحش ومجرم ولا يرحم، ورغم ذلك ووفق منطقكم تتخلون اليوم عن المقاومة وتطالبون بالتفاوض المباشر مع العدو، ولكن في هذه الحالة أي أوراق قوة تملكون في أيديكم!؟
وتابع النائب جشي: نستذكر اليوم ما قاله الإمام السيد موسى الصدر بأننا لا نقبل بأن يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألماً، ونحن نسير اليوم على هذا النهج الذي سار عليه قادتنا وشهداؤنا، من أجل أن نعيش في أرضنا وفي بلدنا بعزة وكرامة وأمن، وهذا أقل ما يمكن أن يكون حقاً للمواطنين.
وختم النائب جشي: من مدينة صور التي واجهت الإسكندر وظلت ثابتة في وجه العتاة والظلمة، نقول للعدو إنك مهما سعيت وتعاليت وتجبّرت فإن مصيرك إلى زوال، ومن هنا نذكره بأكبر عملية نفذتها المقاومة وحطمت تكبّره ومعنوياته وتمثّلت بالعملية الاستشهادية التي نسفت مقر الحاكم العسكري في صور ونفذها الشهيد أحمد قصير، لنؤكد مجدداً أن هذا المنطق هو منطقنا ومنطق شبابنا، لذلك لا مكان لهذا العدو في أرضنا إذا كان يفكر بإنشاء منطقة عازلة أو السيطرة على أجزاء من وطننا.

المصدر: موقع المنار