الأحد   
   05 04 2026   
   16 شوال 1447   
   بيروت 21:11

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 5/4/2026

لمريمَ المقدّسةِ سلامٌ من رجالِ الله، ولابنِها روحِ اللهِ السيّدِ المسيحِ عليهِ السلام، مباركينَ بالفصحِ المجيد، ومقرنينَ البركاتِ بصواريخِ القصاصِ من قتلةِ الأنبياء، أحفادِ “يوضاس الإسخريوطي” الذين يقودُهم الصهيونيّ، وما أكثرَهم في عالمِنا ومنطقتِنا ولبنان.
ومن أجلِ قيامةِ لبنان، ودفاعًا عن شعبِه، وصلت صواريخُ المقاومةِ الإسلاميّةِ المحمّلةُ ببركاتِ السيّدةِ المقدّسةِ إلى قاعدة “ستيلا ماريس” البحريّة في حيفا، فيما أصاب صاروخُ كروز بحريّ بارجةً عسكريّةً إسرائيليّةً في عمقِ البحر إصابةً مباشرة. فاستبشرَ أهلُ المقاومة، مستعيدينَ نداءَ سيّدِ شهداءِ الأمّة، وما يختزنُه من دلالاتٍ على بأسِ المقاومين، بأنّ البارجةَ الحربيّةَ الإسرائيليّةَ التي اعتدت على بنيتِنا التحتيّة وبيوتِ المدنيين، نظروا إليها تحترقُ وستغرقُ.
ومعَ تلكَ البارجة، احترقت مقارّ وبُنىً تحتيّةٌ لجيشِ العدو بصواريخِ المقاومين في مستوطناتِ الشمال، كما دباباتُهم التي تحترقُ بجنودِها أمام عدساتِ الإعلامِ الحربي في جنوبِ لبنان. ومعها احترقت رواياتُ بنيامين نتنياهو ووزيرِ حربِه، تحت وطأةِ مواقفِ قادةِ الجيشِ أنفسِهم، ومنهم قائدُ المنطقةِ الشماليّة الذي أبدى دهشتَه من قوّةِ حزبِ الله، مؤكّدًا أنّ تفكيكَ ترسانتِه العسكريّة ليس هدفًا قابلًا للتحقيق ضمنَ العمليّةِ العسكريّة. وهو ما ذهبَ إليه أيضًا الرئيسُ السابقُ لمجلسِ الأمنِ القومي “غيورا إيلاند”، الذي خاطبَ المستوطنينَ وحكومتَهم بأنّه لا سبيلَ لوقفِ إطلاقِ الصواريخ عليهم إلّا بوقفِ الحرب. بل إنّ وزيرَ حربِهم السابق “يوآف غالانت” أشارَ إلى ما هو أبعد، متحدّثًا عن مأزقٍ استراتيجيٍّ حقيقيٍّ يتمثّلُ في تضاربِ الأهدافِ بين المؤسّسةِ العسكريّةِ والقيادةِ السياسيّة.
وبينَ الارتباكِ السياسيّ والإحباطِ العسكريّ، يلجأ الصهاينةُ إلى تكثيفِ الغارات وتوسيعِ رقعةِ الدمار، كما حدثَ في الضاحيةِ الجنوبيّةِ لبيروت، ويتكرّر يوميًّا في الجنوبِ والبقاع، فضلًا عن ارتكابِ المجازر بحقّ المدنيين الأبرياء، كما في كفرحتا والجناح، في محاولةٍ للانتقام، مُتَوهِّمينَ أنّ ذلك سيُجبرُ بيئةَ المقاومة على الاستسلام.
وفي ظلّ إصرارِ البعض على توصيفِ مسارِ الاستسلام بالمفاوضاتِ والسلام، وتصويرِ الحربِ الصهيونيّةِ المستمرّةِ على لبنان منذ ستّةَ عشرَ شهرًا على أنّها حربُ الآخرين، هاربينَ من عجزِ الدولة أو تقصيرِها عن حمايةِ الوطن إلى التصويب على من يتصدّون للدفاعِ عنه بفلذاتِ أكبادِهم. فإنّ مختصرَ الجوابِ يتجلّى في قصّةِ قسطلِ مياهِ مرجعيون المثقوب بعدوان اسرائيلي، وتعجز الدولة عن اصلاحه كما أشارَ رئيسُ الجمهوريّة من بكركي.
أمّا القراءةَ الجديّةَ التي تُشيرُ الى مسارِ الأحداثِ في منطقتِنا والعالم، فتقودُ إلى مضيقِ هرمز، حيثُ يشتدُّ الخناقُ على دونالد ترامب وخياراتِه، وإلى سماءِ أصفهان، حيثُ تتساقطُ الطائراتُ الأميركيّة، مستعيدةً في الذاكرةِ الأميركيّة خيباتِ طبسَ المريرة.

بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

المصدر: موقع المنار