الأربعاء   
   08 04 2026   
   19 شوال 1447   
   بيروت 21:13

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 08/04/2026

كتابة: علي حايك

تقديم: بتول أيوب نعيم

ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتمُ الأعلونَ – بصبرِكم وثباتِكم وعظيمِ تضحياتِكم ودماءِ شهدائِكم وفلذاتِ أكبادِكم..
وأنتمُ الأعلونَ – من بيروتَ الأبيةِ التي نزفتِ اليومَ على طريقِ خلاصِ لبنانَ، والضاحيةِ الشموسِ، فالجبلِ الشامخِ بوحدةِ وطنية إلى البقاعِ الأبيِّ بزخمِ عطائِهِ، والجنوبِ الباقي لأهلِهِ فيما اعداؤه سيرحلونَ.
جنوبٌ تحرسُهُ رجالٌ من صنفِ الملائكةِ الذين أذلوا المحتلَّ وأغرقوهُ من كمينِ النهرِ إلى أنهرِ الدمِ التي طافتْ فوقَ جنودِهِ وآلياتِهِ وجعلوهم كعصفٍ مأكولٍ. ولن يُرَمِّمَ عَدُوُّه صورتَهُ المكسورةَ في الميدانِ – ولا تلكَ التي أطاحَ بها اتفاقُ باكستانَ – عبرَ الإيغالِ بالقتلِ والتدميرِ في لبنانَ، مستهدفين مبانيَ وشققًا سكنيةً ومجمعاتٍ دينيةً وتجاريةً ومستشفياتٍ ومقاهيَ وحتى مدافنَ الموتى، مرتكبين مجازرَ على امتدادِ لبنانَ، تعدادُ ضحاياها بالمئاتِ بين شهيدٍ وجريحٍ – لن تذهَبَ دماؤهم هدرًا، كما قالَ حزب الله، مؤكداً على حَقِّ المقاومةِ الطبيعيِّ بالردِّ لكبحِ جماحِ هذا العدوان .
لن ينجوَ الصهيونيُّ بفعلتِهِ ولن يلتئمَ جرحُ حكومتِهِ السياسيِّ والعسكريِّ النازفِ حدَّ الموتِ عبرَ سفكِ المزيدِ من الدماءِ البريئةِ، فلهذا البلدِ رجالٌ يدُهم على العهدِ والزنادِ، وحلفاءُ صدقٍ ووفاء، صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليهِ من أنهم لن يتركوا إخوتَهم اللبنانيينَ ليستفردَ بهم العدوُّ الصهيونيُّ. وبعدَ أن أصروا على أن يشملَ اتفاقُ وقفِ إطلاقِ النارِ في المنطقةِ – لبنانَ بالتحديدِ، جددَ الإيرانيونَ الشروطَ على الأمريكيِّ والإسرائيليِّ من أن عدمَ الالتزامِ بوقفِ إطلاقِ النارِ في لبنانَ سيحرقُ كلَّ أوراقِ الاتفاقِ، وسيعودُ مضيقُ هرمز من جديدٍ ليُطبقَ على “دونالد ترامب” و”بنيامين نتنياهو” وكلِّ كذبِهما وغدرِهما ومكائدِهما، وليدفعَ العالمُ عندها من جديدٍ أثمانَ هذا التلاعبِ الأمريكيِّ الصهيونيِّ بالقوانينِ والأعرافِ والمواثيقِ الدوليةِ..
فالحبرُ ما جفَّ على وثيقةِ باكستانَ بعدُ، التي رفعتْ حكومتُها الصوتَ بوجهِ العدوانيةِ الصهيونيةِ والتقلباتِ الأمريكيةِ، مطالبةً الجميعَ بمواقفَ حكيمةٍ لاستنقاذِ عمليةِ السلامِ ووقفِ إطلاقِ النارِ الذي يشملُ لبنانَ كما أكدت راعيةُ الاتفاقَ .
أما اللبنانيونَ الثابتونَ فوقَ جراحِهم وعظيمِ عطاءاتِهم، فليسوا مخدوعينَ بعدوٍّ يعرفون غدرَهُ ولا بالأمريكيِّ الذي يعرفون خداعَهُ، لكنهم يعرفون رجالَهم القادرينَ على صنعِ المعادلاتِ التي بات انجازُها قابَ قوسينِ أو أدنى، ليعودَوا إلى أرضِهم وبيوتِهم مرفوعي الراياتِ والرؤوسِ ..
ومع رفعِ أنقاضِ الدمارِ الهائلِ وسحبِ جثامينِ الشهداءِ، كلُّ الدعاءِ أن يتمكنَ الوطنُ من انتشالِ سلطةٍ غارقةٍ بالتخبطِ والضياعِ، ومِن أن يدفُنَ أحقادَ بعضِ الجهاتِ السياسيةِ والحزبيةِ والإعلاميةِ التي لم تستطعْ أن تُطَهِّرَها كلُّ تلك الدماءِ البريئةِ لأطفالٍ ونساءٍ وعائلاتٍ بأكملِها..