الخميس   
   09 04 2026   
   20 شوال 1447   
   بيروت 21:39

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس ٩/٤/٢٠٢٦

وقفُ الحربِ على لبنانَ هو الطريقُ إلى طاولةِ مفاوضاتِ باكستانَ السبتَ، كما تؤكدُ جميعُ السلطاتِ والقياداتِ الإيرانيةِ، فماذا تقولُ السلطةُ اللبنانيةُ؟ التي انتقلت، على ما يبدو، من مرحلةِ التقصيرِ والنكد السياسي إلى مرحلةٍ تشبهُ تشريعَ العدوانِ الصهيونيِّ على أبنائها، بإصرارها على ما تسميه حقها السيادي باحتكارِ التفاوضِ لوقفِ الحربِ، بل اتبعته بالقفزِ فوق دماءِ مئاتِ الشهداءِ بالأمسِ، لاستحضارِ ملفِّ احتكارِ السلاحِ في بيروتَ على طاولتِها اليوم، فكان “بنيامين نتنياهو” أولَ المهنئين.
انه احتقارٌ لعقولِ اللبنانيين ودماءِ أبنائهم بعنوانين تافهة، من سلطةٍ لا تعملُ بأولويةِ وقفِ الحربِ وحفظِ الدماءِ، بل بأولويةِ تحقيقِ غاياتها، مدعيةً هيبةً يُنكِّلُ بها الإسرائيليُّ على مدى أكثرَ من عام . والأخطرُ تتطابقُ مطالبِها مع تل أبيب، التي ترفضُ ربطَ وقفِ إطلاقِ النارِ على الجبهتين الإيرانيةِ واللبنانيةِ معًا.
فماذا لدى هذه السلطةِ لتقوله لعائلاتِ مئاتِ الأطفالِ والنساءِ والأبرياءِ الذين ارتقوا بالأمسِ شهداءَ، ولا تزالُ جثامينُ بعضهم تحت الأنقاضِ، ومنهم مسعفون واطباء واعلاميون ونشطاء لا سيما الزميلة الاعلامية المجاهدة بحق على جبهة اغاثة الناس – الزميلة سوزان الخليل ؟ بل ماذا سيقولُ المدّعون زورًا الحفاظَ على أمنِ بيروتَ، للمدينةِ التي يُغرقُها الإسرائيليُّ ببحرِ دماءِ أبنائها؟
بيروتُ هذه لن تكونَ كما أرادها العدوُّ عاصمةَ الألمِ، بل ستبقى عاصمةَ الأملِ، وسيحميها أهلُها المتمثلون من كلِّ الطيفِ اللبنانيِّ، وأبناؤها الذين يستشهدون غيلةً على أرضها، وأولئك الثابتون على أرضِ الجنوبِ من الناقورةِ مرورًا ببنتِ جبيلٍ حتى شبعا وبلداتِ العرقوبِ، وسيحمون معها كلَّ الوطنِ وتاريخه ومستقبله، ويمنعون عنه الفتنةَ، لتكونَ بيروتُ آمنةً بحقٍّ، ومعها كلُّ لبنانَ.
ومع استمرارِ العدوِّ بقتله ومجازرهِ التي لا يهدأُ سيلُ دمائها على امتدادِ الوطنِ، فإن رجالَ الوطنِ عند استبسالهم، متسلحين بحقهم بالدفاعِ عن أرضهم وأهلهم، مسطرين ملاحمَ البطولةِ كما في بنتِ جبيلٍ اليوم، وملاحقين العدوَّ في مستوطناته بالصواريخِ والمسيراتِ طالما أنه يخرقُ اتفاقَ وقفِ إطلاقِ النارِ.
وإن لم يرتدع، فلن تقفَ جبهاتُ المقاومةِ متفرجةً عليه وهو يستهدفُ الشعبَ اللبنانيَّ ومقاومتَه، كما أكد اليوم قائدُ أنصارِ الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وأكدته المقاومةُ العراقيةُ بالأمسِ، وتعيده إيرانُ وجيشُها وحرسُها الثوريُّ كلَّ يومٍ على مسمعِ كلِّ العالمِ.
فلبنانُ لا ينبغي أن يكونَ كبشَ فداءٍ لحكومةٍ منزعجةٍ من التوصلِ لوقفِ إطلاقِ نارٍ بين واشنطنَ وطهرانَ، كما قال وزيرُ الخارجيةِ الفرنسيُّ باسمِ حكومتِه، فماذا يقولُ وزيرُ الخارجيةِ اللبنانيُّ وحكومتُه؟

بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار