دان منتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيان بأشد العبارات “إقدام السلطات السعودية على تنفيذ أحكام الإعدام بحق كلٍّ من علي السبيتي ومصطفى السبيتي، اليوم الخميس 9 أبريل/ نيسان 2026، في تصعيد خطير يعكس استمرار استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة للقمع السياسي وانتهاك الحق في الحياة.”
واضاف البيان انه “وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد تم اعتقال علي السبيتي في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 إثر مداهمة عنيفة لمنزله تخللها تخريب للممتلكات، قبل أن يصدر بحقه حكم بالإعدام في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2022. كما اعتُقل مصطفى السبيتي في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 بعد مداهمة في حي المشاري بالقطيف، تعرّض خلالها لإطلاق نار أدى إلى إصابته بشلل نصفي، وصدر بحقه الحكم ذاته في التاريخ نفسه.”

يؤكد المنتدى في بيانه “أن قضية علي السبيتي تثير بوجه خاص مخاوف جسيمة، إذ جرى توقيفه وهو في سن مبكرة، فيما تعود بعض التهم المنسوبة إليه إلى فترة كان فيها قاصرًا، كما أن طبيعة هذه التهم لا ترقى إلى مستوى (أخطر الجرائم) وفق القانون الدولي، وتشير المعطيات إلى أن المحاكمة افتقرت إلى أدنى معايير العدالة، حيث حُرم من حقه في الدفاع والتواصل مع عائلته، وتعرض لفترات طويلة من العزل الانفرادي وسوء المعاملة، وصولًا إلى إجباره على تقديم اعترافات تحت وطأة التعذيب”.
ويرى المنتدى “أن هذه القضايا تندرج ضمن نمط متكرر، يتم فيه توجيه اتهامات ذات طابع أمني بصياغات عامة وفضفاضة، تُستخدم لتجريم أنشطة سلمية، في ظل غياب أدلة شفافة وقابلة للتحقق، والاعتماد على اعترافات مشكوك في صحتها. كما أن الإجراءات القضائية في مثل هذه القضايا تثير شكوكًا جدية حول استقلال القضاء ونزاهته.”
وفي السياق ذاته، اشار المنتدى إلى “تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا تتعلق بمعتقلي الرأي، كما في حالة سعود الفرج، حيث تعكس هذه الممارسات توجّهًا مقلقًا نحو توظيف العقوبات القصوى في إطار تصفية حسابات سياسية، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة أو مراجعة الأحكام، ورفض النظر في شكاوى المتهمين المتعلقة بالتعذيب والانتهاكات الإجرائية.”
واكد منتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيانه “أن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب بصيغتها الحالية لتجريم حرية التعبير والمشاركة في الاحتجاجات السلمية يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، ويقوّض الالتزامات الدولية المتعلقة بالمحاكمات العادلة وحماية الكرامة الإنسانية، لا سيما حين يتعلق الأمر بأشخاص كانوا قاصرين وقت بعض الأفعال المنسوبة إليهم.”
ودعا المنتدى إلى “الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، خاصة في القضايا التي يشوبها طابع سياسي أو انتهاكات إجرائية، و إعادة النظر في الأحكام الصادرة بحق متهمين لم تتوفر لهم ضمانات المحاكمة العادلة، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، كما دعا الى تعديل التشريعات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب بما يضمن عدم استخدامها لتقييد الحريات الأساسية، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي”.
وشدد المنتدى على أن “استمرار هذه السياسات من شأنه أن يعمّق أزمة حقوق الإنسان، ويعزز مناخ الخوف، بما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وسيادة القانون”.
المصدر: منصة اكس
