الأحد   
   12 04 2026   
   23 شوال 1447   
   بيروت 21:19

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 12/04/2026

بقلم: علي حايك

تقديم: محمد قازان

أيَظُنُّ أهلُ العدوانِ أنَّ ما عجزوا عن أخذِهِ خلالَ أربعينَ يومًا من حربهِم على ايران، سينتزعوهُ بساعاتٍ من التفاوضِ في إسلامِ آبادَ؟ أم يعتقدونَ أنَّ العودةَ إلى عنترياتِ المنابرِ سترهبُ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ التي احبطت حملتَهُم العسكرية والإجرامية ؟ أو أنَّها ستتراجعُ تحتَ صلياتِ التغريداتِ والتهويلاتِ الأمريكيةِ الصهيونيةِ؟
فالأمريكيونَ الذينَ فشلوا بكسبِ ثقةِ الإيرانيينَ، ورفضوا مبادراتِهِم البنّاءةَ التي طرحوها خلالَ المفاوضاتِ – كما قالَ رئيسُ وفدِهِم محمد باقر قاليباف، يعودُ رئيسُهُم دونالد ترامب إلى لغةِ الصراخِ والضجيجِ، رافعًا منسوبَ التهديدِ، محاصراً نفسَهُ مجددًا في جغرافيا التصعيدِ عندَ مضيقِ هرمزَ.
ذلكَ المضيقُ الذي عجزوا عن إخضاعِهِ رغمَ الحشودِ العسكريةِ والمناوراتِ التفاوضيةِ، يعودونَ إليهِ مكابرينَ، مدَّعينَ القدرةَ على محاصرته وتطويعِهِ، فيما يأتي الردُّ الإيرانيُّ صريحًا على لسانِ الحرسِ الثوريِّ: إنَّ مفاصلَ العبورِ كلَّها تحتَ السيطرةِ التامةِ، وأيُّ زلَّةٍ في الحسابِ ستُدخِلُ المعتدي في دائرةِ الخطأِ القاتلِ.
إنَّهُ ارتباكٌ في الأداءِ، وضيقٌ خانقٌ في الخياراتِ، عندَ دونالد ترامب الذي زجَّ جيشَهُ وبلدَهُ في استنزافٍ طويلٍ مع خصمٍ يُجيدُ فنَّ الصبرِ، ويتقنُ إدارةَ الاشتباكِ دبلوماسيًّا كما عسكريًّا. لذلكَ ارتفعتِ الأصواتُ حتى في أوساطِ الحلفاءِ بضرورةِ التنبُّهِ لخطورةِ الانزلاقِ مجددًا نحوَ الحربِ، إذ إنَّ اقتصادًا أمريكيًّا مثقلًا، ومعهُ الاقتصادُ العالميُّ، قد يدفعانِ ثمنَ أيِّ اطالةٍ بالتوتير او الذهاب الى مغامرةٍ جديدةٍ.
أمَّا الصهاينةُ، الذين اعتادوا المزايدةَ على الأمريكيينَ، فقد اندفعوا إلى استعراضاتِهم المعتادةِ، معلنينَ جاهزيةَ جيشِهِم لجولةٍ جديدةٍ من القتالِ. غيرَ أنَّ هذا الجيشَ بكلِّ ما يملكُ من ترسانةٍ وإجرام ، ما زالَ عاجزًا عن تحقيقِ إنجازٍ نوعيٍّ في مواجهةِ رجالِ المقاومةِ اللبنانيةِ، الذين يستنزفونَهُ على امتدادِ خطوطِ الاشتباكِ، من الناقورةِ إلى الطيبةِ والخيامِ، وصولًا إلى بنتِ جبيلَ التي بقيتْ عصيَّةً على اقتحامِهِ وكاسرةً لأوهامِهِ.
أمَّا سلطتُنا الشاهدةُ زورًا على دماءِ أهلِها، فعندَ تهليلِها لثلاثاءِ التفاوضِ المباشرِ معَ العدوِّ، والذي أعلنتْ حركةُ أمل اليومَ عبرَ قيادييها والاحزابُ والقوى الناصرية من بيروت الابية، انهم ضِدَّ اي شكل من اشكال التفاوض المباشر مع العدوِّ.
ومعَ إعلانِ العدوِّ، عبرَ إعلامِهِ وقياداتِهِ، أنَّهُ لا قيمةَ لأيِّ مفاوضاتٍ أو اتفاقٍ يُبرمُ معَ لبنانَ ما لم تُقدِمْ حكومتُهُ على استهدافِ حزبِ اللّه، بل وذهابِهِم إلى التصريحِ الصريحِ أنَّ الغايةَ المنشودةَ هي دفعُ لبنانَ نحوَ أتونِ حربٍ أهليةٍ، ماذا تقولُ سلطةُ السيادةِ والسِّلمِ الأهليِّ في لبنانَ ؟ وكيفَ ستديرُ مثل هكذا مفاوضات؟

المصدر: موقع المنار