الجمعة   
   17 04 2026   
   28 شوال 1447   
   بيروت 12:45

بالفيديو | مشاهد العودة… انعكاسٌ لتضحيات المقاومين وانتصاراتهم

مع خضوع العدو الاسرائيلي لقرار وقف إطلاق النار مع لبنان لمدة عشرة أيام، بضغط أولاً من الميدان جنوباً حيث سطر المقاومون أسطورة في المواجهة ومنع العدو من تحقيق أي مكاسب تحديداً في بنت جبيل، وثانياً الضغط الذي مارسته الجمهورية الإسلامية الايرانية، إذ رفضت الأخيرة الذهاب إلى جولة تفاوضية ثانية مع الولايات المتحدة الأميركية دون شمول لبنان بكافة مناطقه بالهدنة، في ظل هذا المشهد عاد أهل الضاحية والجنوب والبقاع، مرفوعي الرأس وعلى يقين بأن المقبل يليق بهم، رغم تعقيداته ومحاولات العدو التي لن تتوقف لتحصيل مكاسب لم يمنحه اياها الميدان.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، وربما قبلها أي قبل بزوغ الضوء، مضى أهل الأرض إلى أرضهم حتى رغم علمهم بغدر العدو وعدم احترامه لأي قانون أو التزام، إلا أنهم أكدوا أنهم مؤمنون بالمقاومين الذين رووا الأرض بدمائهم ولا زالوا صامدين للتصدي لأي اعتداء.

النائب في كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض بدوره أكد أن ما يحدث اليوم “هو إنجاز نوعي عظيم ما كان ممكناً أن يتحقق لولا إرادة المقاومين وتضحياتهم”.

من جهته، واكب مراسل المنار المشهد في بلدة تبنين الجنوبية عقب اثنين وسبعين ساعة من القصف المعادي.

أما الضاحية، عاصمة المقاومة، فقد شهدت منذ ساعات الصباح الأولى حركة في شوارعها إذ تفقد أهلها منازلهم التي تضرر بعضها مع التأكيد إلى الوقوف إلى جانب المقاومة ومجاهديها حتى آخر نفس.

عودة الجنوبيين تحبط العدو

هذا أثارت مشاهد عودة أهالي جنوب لبنان إلى قراهم بعد وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ الاستياء والدهشة لدى المستوطنين الصهاينة الذين ندّدوا بنكث المسؤولين لوعودهم معتبرين أنّهم باتوا «رهائن» لدى حزب الله.

وفي السياق، قالت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي: «اللبنانيون يعودون إلى المناطق الواقعة جنوب الليطاني. هذا تذكير إضافي بوعود بلا وفاء: وزير الحرب يسرائيل كاتس قال في 3 أبريل قبل أسبوعين فقط: «سيسيطر الجيش الإسرائيلي أمنيًا على منطقة الليطاني، ولن يُسمح بعودة 600 ألف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا شمالًا إلى جنوب الليطاني حتى ضمان أمن سكان الشمال».

وأضافت: «قبل أسبوعين، كاتس وعد بأن اللبنانيين لن يعودوا إلى جنوب الليطاني. وهذا الصباح، كما ترون بأعينكم: اللبنانيون يعيدون بسرعة تأهيل الجسر الذي قُصف فوق الليطاني ويعودون إلى المنطقة الواقعة جنوبه».

بدورها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنّ «كاتس وعد بالتدمير، لكن اللبنانيين عبروا نهر الليطاني على الجسور التي هوجمت». وأشارت إلى أنّ «بضع ساعات من العمل كانت كافية لإعادة ترميم أحد الجسور في القاسمية، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب. ورغم تحذيرات الجيش الإسرائيلي، ورغم تصريح وزير الحرب بأنّ الجسور ستتضرر لدرجة يصعب معها على سكان جنوب لبنان العودة إلى منازلهم، فقد بدأوا بالعودة بعد وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ».

المصدر: موقع المنار