الأربعاء   
   22 04 2026   
   4 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:58

الوزير بيرم يجدد الموقف الرافض للتفاوض مع العدو الاسرائيلي

شدّد وزير العمل السابق مصطفى بيرم على رفض التفاوض المباشر مع “إسرائيل”، معتبراً أنّ هذا الخيار يفتقر إلى أي مبرّر سياسي أو وطني، ولا يمكن أن يتمّ في غياب أوراق قوة أساسية، في مقدّمها الوحدة الوطنية والإجماع اللبناني. وأكد أنّ هذا الموقف ينسجم مع توجّه الثنائي الوطني، وموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، وسماحة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، إلى جانب عدد من القيادات اللبنانية.

وأكد بيرم في حديث خاص لإذاعة “الرسالة” أنّ “التفاوض مع قاتل ومجرم مدان بالمحكمة الجنائية الدولية لا مبرّر له”، مشدداً على أنّ أي مسار تفاوضي يجب أن يستند إلى عناصر قوة حقيقية. وأشار إلى أنّ تجربة التفاوض غير المباشر أثبتت فعاليتها، كما حصل في ملف الترسيم البحري، الذي تحقق نتيجة توازن القوة ودعم الموقف الرسمي اللبناني.

ورأى أنّ أي محاولة للذهاب نحو التفاوض المباشر تمثّل “تسليماً للحقوق مجاناً”، محذّراً من تداعياتها القانونية والدستورية، ومؤكداً أنّ “إسرائيل” كيان قائم على العدوان وانتهاك القوانين الدولية.

وفي سياق متصل، دعا بيرم إلى ضرورة تحالف الدول والشعوب في المنطقة لإدارة مصالحها وأمنها بشكل مستقل، بعيداً عن التدخلات الخارجية، معتبراً أنّ المرحلة تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي بدل الارتهان للسياسات الدولية.

كما تناول مسار وقف إطلاق النار على المستوى الإقليمي، مشيراً إلى أنّه جاء نتيجة ضغوط وتعقيدات دولية، لافتاً إلى أزمات داخلية وخارجية تواجه الإدارة الأميركية، في ظل توازنات إقليمية متبدلة.

وفي الشأن اللبناني، اعتبر بيرم أنّ الهدنة القائمة هي عملياً من طرف واحد، في ظل استمرار الانتهاكات “الإسرائيلية” من تفجيرات وتدمير، ما يعكس عدم التزامها بالاتفاقيات الدولية. وانتقد صمت السلطة اللبنانية حيال هذه التطورات، معتبراً أنّ غياب المواقف الرسمية يثير تساؤلات حول مستوى المسؤولية الوطنية.

وختم بالإشادة بدور الرئيس نبيه بري، واصفاً إياه بنموذج في التوازن والحكمة، ومؤكداً أنّ اللبنانيين يترقبون المرحلة المقبلة وما ستحمله من تطورات على المستويين السياسي والميداني.

المصدر: اذاعة الرسالة