الخميس   
   23 04 2026   
   5 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:56

الفوعاني: نرفض التفاوض المباشر ولا نعترف إلا بخط السيادة الوطنية الكاملة غير المنقوصة

قال رئيس الهيئة التنفيذية لحركة “أمل” مصطفى الفوعاني في بيان، إنّ “كل ما يحاول الاحتلال الإسرائيلي فرضه من وقائع ميدانية، أو ما يُسمّى بالخطوط الوهمية في الجنوب، لن يغيّر من حقيقة راسخة في وجدان اللبنانيين، وهي أنّ هذه الأرض لبنانية وستبقى كذلك، لا تُقاس بخرائط العدو ولا تُحدَّد بإرادته، بل تُقاس بالدماء والتضحيات التي أرسى قيمها الإمام موسى الصدر، ميثاق أمل وتعاليم حياة ووحدة وطنية وقيم عيشٍ مشترك للبنان الرسالة”.

وشدّد الفوعاني على أنّ “إسرائيل تمثّل، كما وصفها الإمام موسى الصدر، «شرًا مطلقًا» يقوم على العدوان واغتصاب الحقوق، مؤكدًا أنّ هذا الكيان لا يفهم إلا منطق القوة، ولا يلتزم بأي قانون أو عهد، بل يسعى دائمًا إلى فرض الأمر الواقع بالقهر. واعتبر أنّ الحديث عن خطوط صفراء ليس سوى محاولة تضليلية لتكريس واقع مرفوض، مشددًا على أنّ لبنان لا يعترف إلا بخط واحد، هو خط السيادة الوطنية الكاملة غير المنقوصة، وأنّ كل شبر من الأرض هو حق غير قابل للتنازل”.

وفي سياق الاعتداءات المستمرة، دان الفوعاني “استهداف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، إضافة إلى فرق الإسعاف والمؤسسات الصحية والإعلامية، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية، فضلًا عن أعمال التجريف والتدمير الممنهج، ما يعكس حقدًا يتجاوز إرهاب الدولة المنظم”. مشيرًا إلى أنّ “آخر هذه الجرائم كان بالأمس، مع استهداف الإعلامية الشهيدة آمال خليل ومنع فرق الإنقاذ من الوصول إليها، في محاولة لطمس الحقيقة وإسكات الصوت الذي يفضح جرائم العدو كما حصل في غزة”.

وطالب المجتمع الدولي ب”التحرك الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حماية المدنيين والطواقم الإنسانية والإعلامية”.

وأكد أنّ “الانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من جميع الأراضي التي توغّل إليها هو حق بديهي لا يقبل النقاش، بل يتطلب التنفيذ الفوري”، محذرًا من أنّ “أي تأخير أو مراوغة في هذا الإطار سيُواجَه بإرادة وطنية صلبة لا تلين”. وأضاف: “أنّ بقاء الاحتلال، ولو على جزء صغير من الأرض، يعني حُكمًا بقاء المقاومة في الميدان، لأنها ليست خيارًا سياسيًا عابرًا، بل تعبير حي عن كرامة وطن وحق شعب، ودماءٍ غدت أمانة في أعناق الشرفاء”.

واستحضر الفوعاني “سلسلة من الجرائم الصهيونية، ابتداءً من مجزرتي صلحا وحولا عام 1948، وصولًا إلى الاجتياحات المتكررة، حيث فشلت الدبلوماسية في تحرير شبر من لبنان، فكانت المقاومة العنوان الحقيقي وبداية اندحار الحلم التوسعي الإسرائيلي”.

وأشار إلى أنّ “هذه المعادلة تنطلق من مدرسة الإمام موسى الصدر، الذي أسّس نهج المقاومة دفاعًا عن لبنان، انطلاقًا من قناعته بأنّ «الأرض التي تُغتصب يجب أن تُستعاد». كما لفت إلى أنّ هذا النهج تُرجم في المسار السياسي الذي يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري، القائم على التمسك بالحقوق الوطنية ورفض التفريط بأي جزء من الأرض”.

وفي الشأن السياسي، شدّد على “رفض حركة أمل لأي تفاوض مباشر يفتح باب التطبيع مع العدو”، مؤكدًا “التمسك بالتفاوض غير المباشر كخيار أثبت فعاليته في حماية الحقوق وانتزاع المكاسب”. واعتبر أنّ “وحدة الموقف اللبناني تبقى العامل الحاسم في مواجهة الضغوط وفرض المعادلات الوطنية”.

كما أكد أنّ “السلم الأهلي والعيش المشترك يشكلان خطًا أحمر لا يمكن المساس به”، محذرًا من أنّ “أي محاولة لإثارة الفتنة أو زرع الانقسام إنما تخدم العدو وتضعف الجبهة الداخلية”. ودعا اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، إلى” التمسك بالصمود والثبات”، معتبرًا أنّ “قوة لبنان لا تكمن فقط في الميدان، بل في وحدة شعبه وتماسك نسيجه الوطني”.

وختم الفوعاني بالتأكيد أنّ “المعركة مع هذا العدو ليست معركة حدود فحسب، بل معركة وجود وكرامة وحق، وأنّ لبنان، شعبًا ومقاومة، سيبقى ثابتًا في هذه المواجهة، متمسكًا بأرضه، حاميًا لوحدته، ومدافعًا عن سيادته، حتى تحرير كامل أراضيه واستعادة كل ذرة من ترابه الوطني”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام