شهدت قرية جالود جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، الاثنين، هجوماً واسعاً نفذه عشرات المستوطنين الإسرائيليين، تخلله اقتحام منازل فلسطينية واعتداءات جسدية وإحراق ممتلكات، بحسب شهود عيان ومصادر محلية.
وقال شهود عيان إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت القرية واعتدت على السكان بالضرب، قبل أن تقوم بتكسير محتويات عدد من المنازل وإلحاق أضرار بها، وسط حالة من الخوف والهلع بين الأهالي.
وفي شهادة لمراسل الأناضول، أفادت الفلسطينية أم شادي الطوباسي أن المستوطنين أجبروا عائلتها على مغادرة منزلها بعد اقتحامه وإحراقه والاعتداء على أفرادها، مشيرة إلى أن العائلة تعيش منذ نحو عشرة أيام في حالة من التهديد المتواصل ومحاولات الطرد.
وقالت الطوباسي: “منذ عشرة أيام ونحن نعيش برعب دائم، ليلاً تتصاعد اعتداءاتهم ويحاولون طردنا من منزلنا. هذا بيتنا، لكننا نخشى على حياة أولادنا”.
من جهته، قال رئيس مجلس قروي جالود رائد الناصر إن القرية تشهد تصاعداً في الاعتداءات، في ظل وجود بؤر استيطانية ومستوطنات محيطة بها، موضحاً أن الاستيطان في المنطقة يعود إلى عام 1975، وأنه يسيطر على مساحات واسعة من أراضي القرية.
وأضاف الناصر أن المستوطنين أحرقوا غرفة زراعية ومخزناً، وحاولوا إحراق مركبات خلال الهجوم، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح ورضوض.
بدوره، وصف الناشط والمسعف بشار القريوتي ما يجري في جالود بأنه “اعتداءات يومية متصاعدة”، مشيراً إلى أن بعض الإصابات بين السكان شملت كسوراً واختناقات نتيجة الحرائق.
وأوضح أن الطواقم الطبية تعاملت مع نحو 15 إصابة ميدانياً، بينها نساء وأطفال، جراء الاعتداءات بالضرب والحجارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، والتي تشمل اقتحام منازل، إحراق ممتلكات، والاعتداء على السكان، وسط تحذيرات فلسطينية من تفاقم الوضع الميداني.
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن مقتل أكثر من 1150 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص
المصدر: وكالة الأناضول
