الجمعة   
   01 05 2026   
   13 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:24

الشيخ حمود: القول ان بيان الخارجية الأمريكية في 16 نيسان هو نفسه الذي اعتُمد في وقف إطلاق النار 2024 هو كذبٌ مكشوف

قال رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود في خطبة الجمعة ان ما يحصل اليوم: بيوت تُدمَّر، شعب يُهجَّر، مدنيون يُقتلون، صحفيون ومسعفون وجنود في الجيش اللبناني، أطفال ونساء، مؤسسات ومساجد. ولا يذكر “الشطّار” في الإعلام شيئًا، فقط الكذب الأمريكاني: «إذا تصافحتم مع نتنياهو تنتهي مشاكلكم».

اضاف لقد جرّبتم هذا قبل، منذ أكثر من خمسة عشر شهرًا [بدءًا من تشرين الثاني 2024 الذي شهد بدء سريان وقف إطلاق النار الأول] أعطيتموهم كل شيء، وسكتم عن كل شيء، وشاركتم في كل شيء. ماذا أعطوكم؟

الجيش الإسرائيلي عاجزٌ عن تفسير ظاهرة المقاومة:

اضاف: اقرأوا الصحف الإسرائيلية لتروا كيف يُخبئون قتلاهم، وكيف يتحدثون عن مقاتلي حزب الله. من أين يأتون؟ يخرجون من الأرض أم ينزلون من السماء؟ كيف يحتفظون بهذا السلاح ويوجّهونه ويصيبون به الجيش الإسرائيلي بعد كل هذا الدمار والاغتيالات؟ هم أنفسهم عاجزون عن التفسير، اقرأوا الحوار بين نتنياهو ورئاسة الأركان الإسرائيلية: الجيش لا يريد هذه الحرب، ونتنياهو يريدها بصلَفه وكِبره، ونفس الشيء حصل في أمريكا: استقال الأدميرال ألفين هولسي رئيس القيادة الجنوبية الأمريكية في كانون الأول 2025، بعد أقل من سنة من تولّيه المنصب احتجاجًا على ضربات القوارب المشتبه في تهريبها للمخدرات قبالة سواحل فنزويلا، وكان الجيش الأمريكي قد قتل في تلك الضربات أكثر من 87 شخصًا، وقال لترامب وهيغسيث: «هذا الذي تعمله غلط، لتصير فيتنام ثانية»، وأنتم راضون!.

بيان 16 نيسان: كذبٌ صريحٌ وفاجعةُ وطن:

واشار الى ما وصفها الفاجعة التي صارت من يومين: عندما يقول الرئيس [جوزيف عون أمام وفد حاصبيا والعرقوب يوم 27 نيسان 2026] إن البيان الذي صدر عن الخارجية الأمريكية في 16 نيسان 2026 هو نفسه الذي اعتُمد في وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، فهذا كذبٌ مكشوف. هناك في بيان تشرين الثاني 2024 ذُكر القرار 1701، وانسحاب إسرائيلي خلال ستين يومًا، وإعادة الإعمار. أما بيان 16 نيسان 2026 الصادر عن الخارجية الأمريكية بعد اللقاء بين السفيرتين اللبنانية والإسرائيلية في 14 نيسان، فلم يُذكَر فيه شيء من ذلك، بل فيه:« تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مُخطط لها أو وشيكة أو جارية»، أي بقراءة الأفكار وبالنوايا، يحقّ لها أن تضرب وتقتل! ويقول البيان أيضًا إن الحكومة اللبنانية ستتخذ خطوات لمنع حزب الله وكل «الجماعات المارقة»، ويخاطب نتنياهو جوزيف عون قائلا: أنت شريكي فيما أفعل في جنوب لبنان! «سكت دهرًا ونطق كفرًا»، وأي أحدٍ يعارض ذلك يُتّهم بـ«التخوين»، حتى إن جريدة الأخبار وكتّابها كأملٍ خليل يجوز قتلهم لأنهم متعاطفون مع المقاومة! وأي طفل صغير في الجنوب قد يكبر فيصير مقاتلًا، فهذا «خطر محتمل» يجيز إبادته.

اليد التي عرقلت الإصلاح هي اليد الأمريكية:

واعتبر الشيخ حمود ان كل مشاكلنا، من فساد الكهرباء إلى الإدارة، موجودة، ولكن مَن عرقل كل مشاريع الإصلاح؟ الأمريكان ووراءهم اليهود. وسيأتي يوم تنكشف فيه كل الحقائق: انفجار مرفأ بيروت [في 4 آب/أغسطس 2020]، والأزمة المالية في عام 2019 التي قال خبراء كثيرون إنها لم تكن طبيعية، فإذا كان الأمريكي يمارس عليك العداوة ثم تظنّ أنك بكلمة مصافحة تنهيها، لا، لا يمكن. السعودية اليوم هي التي تغطّي الانحدار وتعطي قوات جعجع دورًا غير مسبوق، السعودي والمصري والتركي يبعثون جميعًا رسائل في الاتجاه نفسه: “طوّلوا بالكم، لو حصل وصافح عون نتنياهو، استفاد نتنياهو، وأنتم لن تستفيدوا شيئًا”.

دار الفتوى تنطق كفرًا بعد ما سكتت دهرًا:

وتابع الشيخ حمود: العقل الذي طرأ مؤخرًا على بعض السعودية لم يصل بعد إلى دار الفتوى في لبنان، فقد أصدر المجلس الشرعي بيانًا سخيفًا يوم السبت يقول فيه: «يحقّ لرئيس الجمهورية أن يفاوض»، لكن مَن أنت؟ من قال إن المفتي أو المجلس الشرعي يمنحان غطاءً؟ أنت لا تغطّي نفسك، والناس يعرفون أنك مجرد موظف صغير لا تنطق إلا بأمر، وأنت أصلًا صامت بالشكل كامل.