افاد أسطول الصمود العالمي لمساعدة غزة عن نقل الناطق الرسمي باسم الأسطول والناشط البرازيلي تياغو دي أفيلا إلى سجن شيكما في عسقلان. واضاف: وردتنا تقارير مؤكدة عن تعرض المعتقلين من نشطاء الأسطول للتـعـذيـب أثناء احتجازهم من جانب “إسرائيل” مما يشكل تصعيدا خطيرا. واشار الى ان الناشط البرازيلي تياغو دي أفيلا خلال عرضه على محكمة الاحتلال، بعد اعتقاله ضمن أسطول الصمود إثر قرصنة بحرية الاحتلال للسفينة المتجهة إلى غزة لكسر الحصار، حيث مُدّد اعتقاله مع الناشط الإسباني سيف أبو كشك. وتعرض تياغو لاعتداء عنيف يهدد بفقدان البصر في عينه اليسرى، وفق السفارة البرازيلية في “تل أبيب”.
وقالت زوجة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا ان “الإسرائيليين يرفضون إطلاق سراح اثنين من ناشطي أسطول الصمود هما تياغو وسيف، وليس لدينا معلومات عن مصيرهما حتى هذه اللحظة، وهذه جريمة حرب جديدة اقترفتها إسرائيل”.
في السياق أفادت مؤسسة “عدالة” أن محاميها زاروا الناشطين تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشَك في سجن شيكما بعد نقلهم من الاحتجاز الإسرائيلي. و أعلن الناشطان إضراباً عن الطعام، ووصفت “عدالة” ما حدث بأنه انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وطالبت بالإفراج الفوري عنهم. ووفق شهادتهما، تعرض الناشطان لعنف جسدي، وتعصيب للعينين، واحتجاز في أوضاع مُجهِدة وعزل انفرادي منذ لحظة الاعتقال وحتى نقلهما إلى السجن.

تياغو دي أفيلا أفاد بأنه تعرّض لضرب شديد أدى إلى فقدانه الوعي مرتين، مع إصابات في الوجه واليد، فيما ذكر سيف أبو كشَك أنه أُجبر على الاستلقاء مقيداً وتعرض لكدمات في الوجه واليدين.
الى ذلك قالت منظمة العفو الدولية “نشعر بقلق بالغ على سلامة الناشطيْن اللذيْن يجري اقتيادهما إلى إسرائيل للاستجواب، عقب اعتقالهما تعسفيًا على يد الجيش الإسرائيلي إثر اعتراضه غير المشروع لسفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية.
اضافت: كان الناشطان يشاركان في مهمة تضامنية سلمية تهدف إلى كسر الحصار غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتقديم المساعدات للفلسطينيين الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل واحتلالها غير المشروع.
واكدت إنهما يواجهان خطرًا جسيمًا بانتهاك حقوقهما الإنسانية، بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، في ضوء ما وثّقناه سابقًا من انتهاكات تعرّض لها ناشطو الأسطول على يد السلطات الإسرائيلية لدى احتجازهم في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
واكدت ان من المقلق على وجه الخصوص أن سيف أبو كشك، الذي يحمل الجنسيات الفلسطينية والإسبانية والسويدية، محتجز للاشتباه في انتمائه إلى منظمة إرهابية، في ظل القوانين التمييزية الإسرائيلية وسجلها المستمر في مضايقة الفلسطينيين وقمعهم ضمن نظام الأبارتهايد الذي تفرضه إسرائيل. واكدت انه يجب على “إسرائيل” الإفراج عنهما فورًا وضمان حمايتهما أثناء احتجازهما. ويجب أن يتوقف تحدي إسرائيل للقانون الدولي. فقد كانت محكمة العدل الدولية واضحة: الاحتلال الإسرائيلي غيرمشروع ويجب إنهاؤه. وعلى الدول أن تتحرك الآن لإعادة بناء الثقة في القانون الدولي من خلال محاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها وجرائمها.
