تبحث هذه الورقة في فرضية أن فقدان الولايات المتحدة السيطرة على مضيق هرمز قد يشكّل نقطة تحوّل بنيوية في النظام الدولي، على غرار الأثر الذي أحدثته أزمة السويس عام 1956 في تسريع تراجع القوة البريطانية. تنطلق الدراسة من إطار نظري يجمع بين تحليل المصداقية في الاقتصاد السياسي الدولي كما طوّره هارولد جيمس وآدم توز، ونظرية الاستقرار الهيمني لدى تشارلز كيندلبرجر، وتطويراتها في أعمال بيري ميرلينغ، إضافة إلى نموذج الدورات الكبرى لدى راي داليو. وتعتمد منهجًا تحليليًا مقارنًا يربط بين السوابق التاريخية (البرتغال، هولندا، بريطانيا) والواقع الجيوسياسي المعاصر. وتخلص إلى أن فقدان السيطرة على ممر تجاري حيوي لا يؤدي إلى انهيار فوري، بل إلى صدمة في المصداقية والإدراك تعيد تشكيل تدفقات رأس المال، والتحالفات، والنظام الاقتصادي والنقدي الدولي.
