السبت   
   09 05 2026   
   21 ذو القعدة 1447   
   بيروت 03:34

“الاحتياطي الفيدرالي” يحذر: الحرب مع إيران وصدمة النفط أكبر تهديد للاستقرار العالمي

حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقريره نصف السنوي حول “الاستقرار المالي” من أن الحرب المستمرة مع إيران وما نتج عنها من ارتفاع حاد في أسعار النفط وتعطل الإمدادات باتت تمثل التهديد الأكبر للاستقرار المالي العالمي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

ويستند تقرير “الاستقرار المالي”، الصادر رسميًا عن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جزئيًا إلى استطلاع آراء مشاركين في الأسواق المالية وخبراء اقتصاديين، حيث أظهر أن 75% من المشاركين اعتبروا المخاطر الجيوسياسية الخطر الأول على الاقتصاد العالمي، فيما رأى 70% أن “صدمة النفط” الناتجة عن الحرب تشكل تهديدًا مباشرًا للنمو الاقتصادي ولمستويات التضخم.

وأكد التقرير أن استمرار الحرب، بالتزامن مع اضطراب سلاسل التوريد العالمية ونقص بعض السلع، قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة وتباطؤ في الاقتصادين الأميركي والعالمي، مع احتمال اضطرار البنوك المركزية إلى العودة لرفع أسعار الفائدة رغم ضعف النمو الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط العالمية ارتفعت بأكثر من 50% منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، في حين بلغت أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، ما أعاد الضغوط التضخمية بقوة إلى الأسواق.

وفي السياق نفسه، نبه التقرير إلى تنامي المخاطر المرتبطة بالتوسع في الاستثمارات المعتمدة على الديون في قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى هشاشة قطاع الائتمان الخاص، محذرًا من أن استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية قد يدفع المؤسسات المالية إلى تشديد شروط الإقراض، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على أسواق المال العالمية ويزيد من احتمالات الاضطرابات المالية.

المصدر: موقع العهد