الأحد   
   10 05 2026   
   22 ذو القعدة 1447   
   بيروت 11:10

الاحتلال يرحّل ناشطين من “أسطول الصمود” بعد احتجازهما وتعريضهما للتعذيب

رحّلت سلطات الاحتلال الناشطين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، المشاركين في “أسطول الصمود” الذي اعترضته البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، بعد أسابيع من احتجازهما وتعريضهما، وفق تأكيد جهات حقوقية، لتعذيب جسدي وضغوط وترهيب نفسي.

وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال، اليوم الأحد، ترحيل أفيلا وأبو كشك، مبينة أن الناشطين خضعا للتحقيق قبل ترحيلهما.

وقالت خارجية الاحتلال، عبر حسابها على منصة “إكس”، إنها “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة”.

وكان جهاز الأمن الإسرائيلي العام “الشاباك” قد أبلغ، السبت، الطاقم القانوني لمركز “عدالة” بنية سلطات الاحتلال الإفراج عن الناشطين، بعد أكثر من أسبوع على احتجازهما.

وأوضح مركز “عدالة” أن سلطات الاحتلال نقلت أفيلا وأبو كشك إلى سلطات الهجرة، حيث بقيا قيد الاحتجاز إلى حين استكمال إجراءات ترحيلهما، مشيراً إلى أن الطاقم القانوني تابع القضية لضمان تنفيذ قرار الإفراج.

وأكد المركز أن الناشطين احتجزا “بصورة غير قانونية” منذ اعتراض بحرية جيش الاحتلال السفينة التي كانا على متنها في المياه الدولية فجر 30 نيسان/ أبريل الماضي.

وأضاف أن الناشطين خضعا للعزل الكامل وظروف احتجاز عقابية، رغم أن مهمتهما كانت ذات طابع مدني وإنساني، مشيراً إلى أنهما واصلا إضرابهما عن الطعام منذ لحظة احتجازهما.

ولفت “عدالة” إلى أن سيف أبو كشك صعّد احتجاجه منذ الخامس من أيار/ مايو الجاري عبر الامتناع عن شرب الماء أيضاً.

وشدد المركز على أن السفينة كانت ترفع العلم الإيطالي، ما يضعها ضمن الولاية القضائية الإيطالية، معتبراً أن اعتراضها واحتجاز الناشطين يمثلان “انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي”.

وأشار إلى أن الحكومة الإيطالية كانت قد أدانت الخطوة الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “غير قانونية”.

ويُعد “أسطول الصمود العالمي” مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025 بمشاركة نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من عدة دول، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه، في ظل تكرار محاولات سابقة انتهت باعتراض السفن واحتجاز المشاركين فيها.

وبحسب منظمي الأسطول، ضم التحرك 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، في إطار مبادرة مدنية متواصلة منذ عام 2025 لكسر الحصار عن غزة.

وتأتي هذه المحاولة بعد تجربة سابقة في أيلول/ سبتمبر 2025، انتهت بهجوم مماثل في تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته واعتقال مئات النشطاء.

ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي منذ عام 2007، حيث يواجه مليونا فلسطيني أوضاعاً إنسانية صعبة بعد فقدان مساكنهم جراء الحرب.

المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام