الإثنين   
   11 05 2026   
   23 ذو القعدة 1447   
   بيروت 01:47

الجيش الإيراني: إذا عاود العدو الهجوم فسيواجه بمفاجآت لم تكن في حساباته

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا، أنّ العدو إذا عاود الهجوم على ايران، فسيواجه بالتأكيد مفاجآت لم تكن في حساباته.

وأعلن العميد أكرمي نيا، في حديث لوكالة “إرنا” أن خيارات القوات المسلحة الإيرانية “لن تقتصر على الإرادة الصلبة فحسب، بل ستشمل استخدام معدات أكثر تطورًا وحداثة، وتطبيق أساليب قتالية مبتكرة، والأهم من ذلك، نقل المواجهة إلى ساحات حرب جديدة”.

ولفت إلى “أن إسقاط النظام لم يكن الهدف الوحيد للعدوان الأميركي الصهيوني على إيران، بل كان الهدف النهائي للعدو هو تفكيك إيران، وذلك ضمن مخطط الصهيونية العالمية المسمى بـ”إسرائيل الكبرى”؛ وهو المخطط الذي يهدف إلى تفتيت دول المنطقة، وتوسيع الكيان الصهيوني ليكون مجاورًا لإيران، وصولًا إلى تقسيم إيران إلى دويلات متعددة، تمهيدًا لهيمنة الكيان الصهيوني على هذه المنطقة من العالم الإسلامي وجنوب غرب آسيا”.

وقال ردًا على سؤال: “حذرنا سابقًا من أننا سنرد فورًا على أي هجوم، وأن الحرب إذا اندلعت ستكون إقليمية. لقد أخطأ العدو في تقديراته، وقد رددنا فورًا، واليوم، وبعد مرور أربعين يومًا، نؤكد أن العدو واجه مفاجآت كانت نتيجة تلك التقديرات الخاطئة”.

وتابع قائلاً: “كما قال قائدنا الشهيد، إذا اندلعت حرب فستكون إقليمية، لكن العدو أخطأ في تقديراته. لقد رددنا فورًا، واليوم، وبعد مرور أربعين يومًا على الحرب، نجد أن العدو واجه مفاجآت لم تكن في حسبانه”.

وأوضح العميد أكرمي نيا أن “المفاجأة الأولى كانت الحضور الشعبي البطولي الذي فاجأ العدو، إذ ظن أن العمليات الخاطفة ستدفع الشعب للخروج ضد النظام، فإذا به يخرج دعمًا له وتعزيزًا للوحدة الوطنية، والمفاجأة الثانية كانت في قدرة القوات المسلحة على الصمود وإدارة العمليات القتالية بكفاءة حتى اليوم الأربعين، الأمر الذي أفشل مخططات العدو وأجبره في النهاية على وقف إطلاق النار”.

وأشار إلى “أن إيران التي لطالما سعت للسلام والتعاون الإقليمي، كانت تسمح بمرور الجميع عبر مضيق هرمز رغم ما مثله ذلك من تهديدات أمنية عبر القواعد العسكرية الأجنبية”. وقال: “إن هذه الحرب دفعت إيران لتفعيل قدراتها الجيوسياسية وممارسة سيادتها الكاملة على المضيق، استنادًا إلى حقوقها وفقاً للقانون الدولي وقوانين البحار”.

أضاف: “لقد طبقنا نظامًا قانونيًا وأمنيًا جديدًا في مضيق هرمز، أُسس بتوفيق من الله؛ ومن الآن فصاعدًا، يتعين على أي سفينة ترغب في عبور المضيق التنسيق معنا، كونه يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، وهي ميزة جيوسياسية كبرى تمنحنا فوائد جمة”.

واستذكر العميد أكرمي نيا اقتباسًا للرئيس الأميركي يقول فيه: “لم أكن أعلم أن إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز وإحكام السيطرة عليه”، وهذا ما يعزوه إلى قلة معرفته بالشؤون الدولية؛ مؤكدًا أن “هذا النظام بات مهيمنًا، وأننا نمتلك سيطرة استراتيجية جوهرية على تلك المنطقة، ما يعد من مكاسب هذه الحرب للشعب الإيراني”.

وتابع: “يمكن لهذا الوضع أن يحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية، لعل أبرزها تحييد العقوبات الأمريكية الثانوية والأساسية؛ إذ ستواجه الدول التي تحذو حذو الولايات المتحدة في فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية صعوبات كبيرة في عبور مضيق هرمز”.

وفي سياق آخر، صرح العميد أكرمي نيا بأن “الكيان الصهيوني أثبت في الحرب الماضية وهذه الحرب عجزه عن مواجهة إيران عسكريًا، مشددًا على أن هذه حقيقة واقعة وليست شعارًا؛ ففي “حرب الأيام الاثني عشر”، لولا الدعم الأميركي المباشر وغير المباشر من دول المنطقة، لما استطاع الكيان الصهيوني الصمود أمامنا لأربع وعشرين ساعة”.

وأشار إلى أن عمليات اعتراض صواريخنا وطائراتنا المسيرة خلال تلك الحرب انطلقت من قواعد أميركية في دول الخليج الفارسي، واستمرت عبر قواعد أخرى وصولًا إلى الأردن، مؤكداً أن “هذا الدعم المتواصل وتزويد الكيان الصهيوني بمعدات متطورة قبل الحرب وأثنائها، يبرهن على أن الكيان الصهيوني لم يكن قادرًا، ولا يزال غير قادر، على مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عسكريًا بمفرده”.

وقال: “إن الأميركيين استخدموا كامل قوتهم من سفن وحاملات طائرات وأنظمة حرب إلكترونية وطائرات، وكل ما يملكون من موارد، ومع ذلك لم يحققوا أي نتائج”.

وختم محذرًا العدو من أنه “إذا ارتكب عدواناً مجدداً وأخطأ في حساباته، كما فعل سابقاً وحالياً، فسوف يتحمل عواقب أفعاله ويدفع ثمنها. وإذا ما تكرر ذلك، فسيواجه حتماً خيارات مفاجئة؛ إذ ستشمل هذه الخيارات، إلى جانب تصميم وإرادة قواتنا المسلحة، معدات أكثر تطورًا وحداثة، وأساليب قتالية جديدة، والأهم من ذلك، نقل الحرب إلى ساحات لم يتوقعها العدو ولم تكن ضمن خططه، ما يتيح لنا مباغتته فيها”.

المصدر: وكالة ارنا