الإثنين   
   11 05 2026   
   23 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:25

مقتل نحو 40 شخصاً في هجمات مسلحة شمال نيجيريا وتصاعد أعمال العنف رغم العمليات العسكرية

أفاد تقريران أمنيان أُعدّا للأمم المتحدة بأن مسلحين قتلوا نحو 40 شخصاً، الأحد، في شمال نيجيريا، في ظل تصاعد أعمال العنف والهجمات التي تشهدها المنطقة منذ أشهر.

ويعاني النصف الشمالي من نيجيريا، الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في إفريقيا، من حالة انعدام أمن متفاقمة نتيجة نشاط عصابات مسلحة تُعرف محلياً باسم “قطاع الطرق”، والتي تنفذ عمليات نهب للقرى وخطف للسكان وترويعهم، إلى جانب انتشار جماعات جهادية تنشط خصوصاً في شمال شرق البلاد وبعض الدول المجاورة.

وتشهد نيجيريا منذ أشهر تصاعداً في هجمات قطاع الطرق والجماعات المسلحة في شمال البلاد، ما دفع الرئيس بولا تينوبو، الساعي للفوز بولاية ثانية في كانون الثاني/يناير، إلى إعلان حالة طوارئ أمنية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وذكر أحد التقريرين أن مسلحين من قطاع الطرق في ولاية زامفارا “كمنوا لمسافرين عند تقاطع ماغامي-دانسادو وقتلوا 30 شخصاً بينهم مدنيون”، مساء الأحد، مشيراً أيضاً إلى سقوط عدد من الإصابات. وأضاف التقرير أن “قوات الأمن ردت على الهجوم وقتلت عدداً من قطاع الطرق بعد اشتباك”.

وفي اليوم نفسه، قتل مسلحون 12 شخصاً في ولاية كاتسينا المجاورة، بحسب تقرير آخر أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه وكالة فرانس برس، الاثنين.

وأعلن الجيش النيجيري، في بيان صدر الاثنين، أنه “قتل عدداً من الإرهابيين” الأحد في منطقة شينكافي التابعة لولاية زامفارا، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ويقيم قطاع الطرق معسكرات داخل غابات تمتد عبر ولايات زامفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيببي في شمال غرب البلاد، إضافة إلى ولاية النيجر غرباً، التي ينطلقون منها لتنفيذ هجماتهم.

وفي مواجهة تصاعد الهجمات خلال الأشهر الأخيرة، أمر الرئيس النيجيري بولا تينوبو بتعزيز انتشار القوات العسكرية وقوات الشرطة، إلا أن أعمال العنف ما زالت مستمرة.

وفي السياق، أعلن الجيش النيجيري، الأحد، تنفيذ ضربات جوية استهدفت “معاقل إرهابية” في ولاية النيجر شمال وسط البلاد، مؤكداً مقتل “70 مسلحاً من قطاع الطرق”.

غير أن سكاناً أفادوا وكالة فرانس برس بأن الضربات العسكرية أسفرت أيضاً عن مقتل 13 مدنياً.

وقال رئيس مجلس منطقة شيرورو، إسياكو باوا، لوكالة فرانس برس، إن الحادث وقع عندما قصفت طائرة مقاتلة مخابئ لعصابات مسلحة الأحد في منطقة كوساسو.

وأضاف: “شنت القوات الجوية النيجيرية غارة جوية استهدفت مخبأ إرهابيين في قرية كوساسو، فأصابت مدنيين عن طريق الخطأ، ما أسفر عن مقتل نحو 13 شخصاً”.

وتابع: “كان ذلك غير مقصود. أتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، وأطلب منهم الصفح عما حدث”.

وتعود جذور أعمال العنف في شمال نيجيريا إلى النزاعات التقليدية بين الرعاة والمزارعين على الموارد المحدودة، ولا سيما المياه والأراضي، وهي توترات تفاقمت بفعل التغير المناخي.

وأدى تصاعد الاشتباكات بين المجتمعات المحلية تدريجياً إلى ظهور شبكات منظمة متخصصة في سرقة الماشية وعمليات الخطف مقابل فدية.

ومنذ عام 2015، نشرت الحكومة النيجيرية قوات عسكرية في ولاية زامفارا لمكافحة الجماعات المسلحة، إلا أن أعمال العنف ما زالت مستمرة.

كما حاولت السلطات المحلية مراراً التفاوض مع قطاع الطرق للتوصل إلى اتفاقات سلام، من دون أن تتمكن من وضع حد دائم للهجمات.

المصدر: أ.ف.ب.