الجمعة   
   15 05 2026   
   27 ذو القعدة 1447   
   بيروت 17:52

الشيخ عبدالرزاق: التطبيع خطر.. وندعو لتعزيز الوحدة

اكد رئيس جمعية الاصلاح والوحدة الشيخ الدكتور ماهر عبدالرزاق في خطبة الجمعة انّ التطبيع مع العدوّ الصهيوني المحتلّ ليس مجرّد موقف سياسي عابر، ولا علاقة دبلوماسية قابلة للتجميل، بل هو تفريطٌ بالثوابت، وتنازلٌ عن الحقوق، وتبريرٌ لاحتلالٍ غاصبٍ ما زال يقتل الأبرياء، ويدمّر البيوت، وينتهك المقدسات، ويعتدي على فلسطين ولبنان وسائر الأمة.

اضاف: إنّ فلسطين، وفي قلبها المسجد الأقصى المبارك، ليست قضية شعبٍ وحده، بل هي قضية إيمانٍ وكرامةٍ وعدالةٍ وحقّ، قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. فالمسجد الأقصى عقيدةٌ في وجدان المسلمين، وأمانةٌ في أعناق الأمة، ولا يجوز شرعًا ولا أخلاقًا ولا وطنيًا أن يُكافَأ المحتلّ على احتلاله بالتطبيع، أو أن تُفتح له أبواب القبول وهو يواصل عدوانه وجرائمه.

واكد ان التطبيع مع العدوّ الصهيوني يُعدّ خطرًا كبيرًا على فلسطين؛ لأنه يمنح الاحتلال شرعيةً زائفة، ويضعف موقف الشعب الفلسطيني المقاوم والصامد، ويحوّل الجلاد إلى طرفٍ طبيعيّ، والضحية إلى قضيةٍ منسية. كما أنّه يشكّل خطرًا مباشرًا على لبنان وسوريا، لأنّ هذا العدو لم يتخلَّ يومًا عن أطماعه، ولم يتوقف عن اعتداءاته على الأرض والسيادة والإنسان، وما زالت دماء الشهداء ودمار القرى والمدن شاهدةً على حقيقة هذا العدو وعدوانيته.

وقال: قد نهى الله تعالى عن موالاة المعتدين والركون إليهم، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾،
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ﴾.
وهذه الآيات الكريمة تؤكد أن العلاقة مع المعتدي المحتل لا تكون بالتطبيع والمصافحة، بل بالرفض والممانعة وحفظ الحقوق ونصرة المظلوم.

واعلن اننا ندعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية والإسلامية في لبنان، وإلى تجاوز الخلافات الداخلية، وإلى بناء موقف جامع في مواجهة العدوّ المحتل، لأنّ المعركة اليوم ليست معركة فريقٍ دون آخر، بل معركة وطنٍ يريد أن يبقى حرًا عزيزًا، وأمةٍ تريد أن تحفظ مقدساتها وكرامتها، وشعبٍ يرفض أن تتحول فلسطين ولبنان وسوريا إلى ساحاتٍ مستباحة أمام آلة العدوان.