صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاحد على تحويل مقر وكالة “الأونروا” في القدس المحتلة إلى منشآت عسكرية إسرائيلية. وتعتزم حكومة العدو بناء “مجمّع دفاعي” في الموقع الذي كان يضم المقر السابق للوكالة في حي الشيخ جراح، والذي هُدم في وقت سابق من العام الحالي.
وقالت وزارة الحرب الإسرائيلية وبلدية القدس التابعة للاحتلال في بيان مشترك إن “المشروع الجديد سيشمل إقامة متحف عسكري، ومكتب تجنيد للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى مقر لوزير الدفاع الإسرائيلي”.
ووصف وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس القرار بأنه “مرتبط بالسيادة والصهيونية والأمن”، واعتبر أن “إقامة منشآت عسكرية إسرائيلية على أنقاض مقر الأونروا تحمل رمزية خاصة”.
وزعم كاتس أن “موظفين في الوكالة الأممية شاركوا في هجوم السابع من تشرين الأول”، وقال “لا يوجد ما هو أكثر رمزية أو مبرراً من إقامة مقر التجنيد الجديد للجيش الإسرائيلي وهيئات المؤسسة الدفاعية تحديداً على أنقاض مجمّع الأونروا السابق”.
وكانت إسرائيل قد أمرت وكالة «الأونروا» بإخلاء مقارها ووقف عملياتها في القدس، منذ مطلع العام الماضي، قبل أن تُقدم في كانون الثاني الماضي على هدم مبانٍ داخل المجمع بعد الاستيلاء عليه، في خطوة وصفتها الوكالة بأنها انتهاك للقانون الدولي.
في المقابل، اعتبرت محافظة القدس أن “المخطط الإسرائيلي الجديد يمثل تصعيداً خطيراً وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي”، مؤكدة أن “إقامة متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية على أرض تتبع للأمم المتحدة يشكل انتهاكاً صارخاً للحصانات والامتيازات التي تتمتع بها المؤسسات الدولية”.
وقالت المحافظة، في بيان لها إن “المشروع يشكل خرقاً جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، مشيرة إلى أن المجمّع يتمتع بحصانة قانونية تمنع إخضاعه لأي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية من قبل سلطات الاحتلال”، وأضافت أن “المخطط، الذي صاغه وزير الحرب الإسرائيلي، يقضي بتخصيص مساحة تبلغ نحو 36 دونماً لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية من دون طرح عطاءات، بذريعة أن مكتب التجنيد الحالي في القدس لا يلبّي احتياجات الجيش الإسرائيلي”.
ورأت المحافظة أن “إقامة متحف لما يسمى تراث الجيش الإسرائيلي قرب تلة الذخيرة تأتي في إطار محاولة ممنهجة لتعزيز الرواية الاحتلالية وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بالسردية العسكرية الإسرائيلية”، وأكدت أن “أي قرارات أو تشريعات تصدرها سلطات الاحتلال لا تترتب عليها أي آثار قانونية على وضع وكالة الأونروا أو على وجودها وأنشطتها في القدس الشرقية، باعتبارها جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.
كما طالبت المحافظة “الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتحرك العاجل لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تتراجع عن الإجراءات التي تستهدف الوكالة الأممية، وتعيد الممتلكات والأصول التي استولت عليها”، محذّرة من أن “استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة اعتداءاته بحق المؤسسات الدولية والشعب الفلسطيني في القدس المحتلة”.
المصدر: صحيفة الاخبار
