الأربعاء   
   20 05 2026   
   3 ذو الحجة 1447   
   بيروت 21:05

الكيان الإسرائيلي يدرس إغلاق قنصليته في إسطنبول بعد حادث إطلاق نار

تدرس سلطات الكيان الإسرائيلي إغلاق قنصليتها في إسطنبول، التي فُتحت عام 1949 وتُعد من أقدم بعثاته الدبلوماسية، وذلك عقب وقوع إطلاق نار في محيطها في نيسان/أبريل، وفق ما أفاد مصدر إسرائيلي لوكالة «فرانس برس» الأربعاء.

وأوضح المصدر أن السفارة في أنقرة ستبقى مفتوحة، لكنها تفتقر إلى طاقمها الدبلوماسي الذي أُجلي، إلى جانب العاملين في القنصلية، بعيد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وأشار إلى أن الموظفين الأتراك فقط بقوا في كلٍّ من السفارة والقنصلية.

وقال المصدر إن «المسألة قيد البحث ولم يُتخذ أي قرار بعد»، متطرقًا إلى مشروع لهدم المبنى الذي تقع فيه القنصلية في إطار جهود الوقاية من تداعيات الزلازل، مضيفًا أن «بعض الأطراف يشكون من أن هذه المقرات الخالية تكلفنا أموالًا كثيرة».

وفي السابع من نيسان/أبريل، وقع إطلاق نار لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه في محيط المبنى، ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة شرطيين اثنين بجروح طفيفة.

واتهمت السلطات ما وصفته بـ«منظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان مصدر مطلع قد أفاد وكالة «فرانس برس» بأنه لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون «حاليًا على الأراضي التركية»، مشيرًا إلى أنه تم إخلاء البعثات الدبلوماسية «ليس في تركيا فحسب، بل أيضًا في المنطقة برمتها لدواعٍ أمنية» عقب هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، كثّف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقاداته للكيان الإسرائيلي ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو. ويُمثّل تركيا في الكيان الإسرائيلي قائم بالأعمال، منذ تقاعد آخر سفير تركي هناك.

ويبلغ عدد اليهود في تركيا نحو 15 ألفًا، مقابل 55 ألفًا في خمسينيات القرن الماضي. وتُعد تركيا أول دولة مسلمة تعترف بالكيان الإسرائيلي عام 1949.

واستأنف البلدان العلاقات الدبلوماسية عام 2016 بعد انقطاع دام ست سنوات، على خلفية حادثة سفينة «مافي مرمرة» التركية التي كانت ضمن أسطول متجه إلى غزة، والتي هاجمتها البحرية الإسرائيلية وأسفرت عن سقوط قتلى.

والإثنين، اعترضت البحرية الإسرائيلية أسطولًا جديدًا كان متجهًا إلى غزة، انطلق من السواحل التركية الأسبوع الماضي.

المصدر: أ.ف.ب