حذر “نادي الأسير الفلسطيني” الأحد من موجة “خطيرة ومتسارعة” لانتشار مرض الجرب داخل سجون الاحتلال، مؤكداً اتساع رقعة الإصابة في عدد من السجون المركزية، في ظل حرمان الأسرى من الرعاية الصحية الأساسية.
وقال النادي، في بيان، إن “عشرات الزيارات التي أجراها محاموه للأسرى خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو 2026 كشفت عن مستويات صادمة من المعاناة والانهيار الصحي داخل السجون”، محذراً من “كارثة صحية متعمدة تتفاقم يوماً بعد يوم”.
وأضاف البيان أن “سجون الاحتلال تحولت إلى بيئة موبوءة تُستخدم فيها الأمراض والأوبئة أداة تعذيب ممنهجة بحق الأسرى”، وأشار إلى أن “الغرف المكتظة التي تضم نحو 8 أسرى يوجد فيها ما لا يقل عن 3 أسرى مصابين بالجرب”.
وأوضح البيان أن “سجون عوفر ومجدو والنقب وغانوت تشهد الانتشار الأوسع للمرض، فيما يعاني أسرى في سجن مجدو من آلام حادة وأعراض صحية خطيرة وسط غياب أي متابعة طبية حقيقية”، وأشار إلى أن “عدداً من الأسرى أُصيبوا بالمرض مجدداً نتيجة استمرار ظروف الاحتجاز القاسية، بينما يعاني بعضهم من الجرب منذ أكثر من 5 أشهر دون علاج فعلي”.
كما تحدث البيان عن انتشار الدمامل والتقرحات والالتهابات الحادة بين الأسرى، إضافة إلى حرمان كثيرين منهم من النوم بسبب الحكة الشديدة والآلام المتواصلة، لافتاً إلى أن الحالة الصحية لبعض الأسرى تدهورت إلى حد فقدانهم القدرة على الحركة بصورة طبيعية”، وأضاف أن “المعاناة النفسية بلغت مستويات غير مسبوقة”، مشيراً إلى أن “بعض الأسرى باتت أمنيته الوحيدة الشفاء من المرض”.
واعتبر النادي أن “تفشي المرض سببه الاكتظاظ، وانعدام النظافة، وغياب التهوية، والحرمان من أشعة الشمس، ونقص الملابس”، مؤكداً أن “بعض الأسرى يُجبرون على ارتداء ملابس مبللة بسبب ظروف الاحتجاز ونقص المستلزمات الأساسية”.
وكشف البيان أن “سلطات السجون ألغت خلال الأيام الأخيرة عدداً من الزيارات القانونية لأسرى مصابين بالجرب”، واعتبر أن “ذلك يشير إلى محاولة للتعتيم على حجم الكارثة الصحية داخل المعتقلات”، وأكد أن “منظومة السجون تستخدم الأمراض والجرائم الطبية سياسة قتل بطيء بحق الأسرى”، موضحاً أنه “منذ بدء الحرب على غزة استشهد 89 أسيراً ومعتقلاً داخل سجون الاحتلال ممن أُعلنت هوياتهم، وأن الأمراض، وفي مقدمتها الجرب، شكّلت أحد أبرز أسباب استشهاد أسرى داخل السجون”.
وطالب النادي “منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لوقف الجرائم الطبية بحق الأسرى، ومحاسبة إسرائيل على السياسات التي حوّلت السجون إلى بؤر للأوبئة والتعذيب والقتل البطيء”.
المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام
