الخميس   
   28 05 2026   
   11 ذو الحجة 1447   
   بيروت 01:31

وزيرة الاقتصاد الألمانية تدعو إلى «شراكة حديثة» مع الصين وسط تصاعد المنافسة الاقتصادية

شدّدت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاتيرينا رايشه، في مستهل زيارة تستمر ثلاثة أيام إلى الصين، على أهمية إقامة “شراكة حديثة” مع بكين، التي كانت محرّكًا للنمو الألماني قبل أن تتحول إلى منافس شرس لبرلين.

وخلال لقاء مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، أكدت رايشه أهمية المنافسة النزيهة وتعزيز القدرة على التنبؤ، مشيرة إلى “حرص ألمانيا على علاقات تجارية متوازنة ومتبادلة وذات فائدة للطرفين، فضلًا عن اهتمامها بالسوق الصينية”، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

وعقدت الوزيرة، المنتمية إلى حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي المحافظ، اجتماعًا مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لبحث تعاون محتمل بين شركات من البلدين.

ومن المرتقب أن تجري رايشه، التي تأتي زيارتها بعد ثلاثة أشهر من رحلة إلى الصين قام بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، لقاءات سياسية في بكين وغوانجو، حيث ستشارك في جلسات حوارية مع الأوساط الاقتصادية وتزور عددًا من الشركات.

ويرافق الوزيرة وفد يضم نحو 35 مديرًا لشركات، إضافة إلى أربعة نواب من البوندستاغ الألماني.

ومع مبادلات تجارية بلغت نحو 250 مليار يورو عام 2025، عادت الصين لتصبح الشريك التجاري الأول لألمانيا، متقدمة على الولايات المتحدة.

وتراجعت الصادرات الألمانية إلى الصين بنسبة 10 في المئة خلال عام 2025، إلى نحو 80 مليار يورو، فيما بلغت قيمة الواردات من الصين حوالى 170 مليار يورو، ما تسبب بخلل تجاري بات موضع “نقاشات مكثفة في ألمانيا وأوروبا”، وفق الوزيرة.

وتنشط حاليًا في الصين نحو خمسة آلاف شركة ألمانية، إلا أن بكين باتت تمثل منافسًا مباشرًا لبرلين، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما تتراجع مبيعات شركات السيارات الألمانية الكبرى، مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو ومرسيدس، في السوق الصينية، فيما تستحوذ الشركات الصينية المنافسة على حصص متزايدة في السوق الأوروبية.

وتلقي هذه المنافسة بظلالها على الشركات الكبيرة والصغيرة على السواء، في وقت تحتل فيه الصين مكانة متقدمة في مجالات البطاريات، والروبوتات، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تكنولوجيات الطاقة.

وقالت رايشه إن “المنافسة تعزز الابتكار والأداء التكنولوجي، غير أن العلاقات الاقتصادية المستقرة تتطلب شفافية وقدرة على التنبؤ ومعايير موثوقة”.

المصدر: أ.ف.ب.