عقد فرع محافظة بعلبك الهرمل لحملة “الصحة حق وكرامة” لقاء في قاعة الدكتور حبيب الجمال بمجلس بعلبك الثقافي، برئاسة رئيسها الدكتور اسماعيل سكرية، وجرى التداول في “الخطوات العملية الواجب اعتمادها لتعزيز حقوق المواطن، لا سيما في المجالين الصحي والاجتماعي”.
ولفت الدكتور سكرية إلى أن “وطننا يمر بظروف قاسية وتحديات، في مقدمها الاحتلال الإسرائيلي لقسم من أرض الجنوب، وما يقوم به من قتل وتدمير لم تسلم منه المراكز والطواقم الطبية والإسعافية، كما لم يسلم الإعلاميون الذين يوثقون بأقلامهم وعدسات كاميراتهم الأحداث ووقائع ما يحصل من تغول واعتداءات تطال البشر والحجر والمواقع الأثريه والتراثية والمؤسسات التربوية والدينية والمنشآت العامة والخاصة، ولكن إرادة الحياة ستبقى راسخة وحاضرة رغم كل المآسي والآلام والجراح”.
وتابع: “في ظل هذه الأوضاع الصعبة والمعقدة، يكشف النقاب بشكل شبه يومي عن أوجه للفساد المستشري في المؤسسات، وعن هدر للحقوق، وتنصُّل من المسؤوليات. وبالمقابل نواصل معًا العمل تحت لواء الشعار الذي آمنا به جميعا، ونعمل بهديه، ونناضل ليكون قضية كل مواطن. فقد اخترنا أصعب قضية، الصحة حق وكرامة، ولكنها الأهم والأنبل بمقياس المواطنة والجرأة في مواجهة الفساد والفاسدين”.
وأردف: “من هنا، لم يكن التكريم من قبل الجامعة الأميركية لشخص، بل كان لقضية إنسانية سامية، لم نحد عنها على مدى ما يقارب ثلاثة عقود، ولم نخضع للإغراءات ولا للترهيب، فكانت قضيتنا وما زالت وستبقى أسمى من كل المناصب والألقاب”.
ودعا سكرية إلى”التلاقي والتوحد حول الكرامة في الصحة، لأنها قضية إنسانية وحقوقية وأخلاقية تسمو على كل الانتماءات الطائفية والمذهبية والمناطقية والحزبية. ويشجعنا على الاستمرار في عملنا بثبات، انضمام أعداد كبيرة من الفئات الشابة والمثقفة إلى صفوف حملتنا، من المؤمنين بهذا النهج، والرافضين الاستسلام أمام من يفترس أحلامهم بالحياة الكريمة والعزيزة”.
وتمّ التوافق خلال اللقاء على “آلية إطلاق العمل الميداني في حوض الليطاني خلال شهر أيلول القادم، لتحديث الإحصاء العلمي الذي قامت به الحملة قبل عشر سنوات، بالتعاون مع الجامعة الأميركية وكلية الصحة في الجامعة اللبنانية، وبمشاركة طلاب وناشطين، حول تداعيات تلوث المياه والتربة في المنطقة، حيث تشير الإحصاءات الأولية إلى ارتفاع معدل الإصابات بالأمراض السرطانية 4.5 أضعاف في البقاع الغربي وحوالي ضعفين ونصف في بعلبك الهرمل عن المعدل العام”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
