الثلاثاء   
   02 06 2026   
   16 ذو الحجة 1447   
   بيروت 19:44

أبو عبيدة: اغتيال القادة لن يوقف المقاومة والوسطاء أمام مسؤولياتهم تجاه جرائم الاحتلال

أكد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، أن المقاومة الفلسطينية تواصل مسيرتها رغم الاغتيالات والخسائر، مشدداً على أن استشهاد القادة لن يؤدي إلى إضعافها أو إيقاف مشروعها، فيما دعا الوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

وقال أبو عبيدة، في كلمة مصورة، إن المقاومة تواجه «عدواً لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يعرف أعراف الحروب ولا يحترم الاتفاقات»، معتبراً أن الاحتلال أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير عندما اعتبر المرونة ضعفاً والتريث تراجعاً.

وأضاف أن المقاومة لن تنسى ولن تغفر ما ارتُكب بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن «فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها الاحتلال كاملة»، وأن دماء القادة الشهداء تشكل دافعاً لاستمرار طريق المقاومة.

واستذكر أبو عبيدة عدداً من قادة كتائب القسام الذين استشهدوا أخيراً، وفي مقدمتهم عز الدين الحداد «أبو صهيب»، قائد هيئة أركان كتائب القسام، مشيراً إلى دوره في مختلف مراحل العمل الجهادي وقيادته للعديد من المواقع والتشكيلات العسكرية، إضافة إلى مساهمته في التخطيط والإعداد لعملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر وقيادة العمليات الدفاعية في شمال قطاع غزة.

كما استذكر القائد محمد عودة «أبو عمر»، مشيداً بدوره في التصنيع العسكري وقيادة عدد من التشكيلات العسكرية والاستخبارية في كتائب القسام، ومشاركته في التخطيط والإشراف على عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر والعمليات الدفاعية في شمال القطاع.

وأكد أبو عبيدة أن غياب القادة لم يكن يوماً سبباً في إضعاف المقاومة، مشدداً على أن مسيرتها مستمرة وأنها ما زالت تمتلك قيادات وكوادر تربّت على نهج القادة الشهداء واكتسبت خبراتها في ميادين المواجهة.

وفي الشق السياسي، اعتبر أن جرائم الاغتيال والقتل اليومي بحق الفلسطينيين والمقاومين، وما يشهده قطاع غزة من استهداف للأطفال والنساء والشيوخ، إضافة إلى انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار والتنصل من الالتزامات، يضع الوسطاء والضامنين أمام «لحظة الحقيقة».

وتساءل عن دور الوسطاء والضمانات المقدمة، داعياً الجهات الوسيطة، بعيداً عن الولايات المتحدة، إلى عدم المساواة بين الضحية والجلاد، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته بدلاً من مطالبة الشعب الفلسطيني بتقديم مزيد من التنازلات.

كما وجّه نداءً إلى أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم، وإلى المجاهدين في العالمين العربي والإسلامي، داعياً إلى الانخراط الفعلي في دعم القضية الفلسطينية وعدم الوقوف على الحياد.

وجدد دعوته إلى أبناء الأمة العربية والإسلامية وقواها المختلفة لتجاوز الخلافات وتوحيد الجهود باتجاه مواجهة الاحتلال، مشيداً بمواقف الداعمين لفلسطين وقوى المقاومة في مختلف الساحات، وموجهاً تحية خاصة إلى لبنان وكل من ساند القضية الفلسطينية.

وفي ختام كلمته، توجه أبو عبيدة إلى أهالي قطاع غزة، من نساء وشيوخ وشباب وأطفال وعائلات الشهداء، مؤكداً أن المقاومة ستبقى وفية لتضحياتهم، وستواصل الطريق الذي سار عليه قادتها، معتبراً أن هذه التضحيات ستثمر نصراً وتمكيناً، ومشدداً على أن خيار المقاومة سيبقى «الجهاد، نصر أو استشهاد».

المصدر: موقع المنار