السبت   
   06 06 2026   
   20 ذو الحجة 1447   
   بيروت 06:20

السلفادور | مئات السلفادوريين يتظاهرون ضد التعدين المعدني ويحذرون من تفاقم أزمة المياه

شهدت عاصمة السفادور تظاهرة شارك فيها مئات الناشطين البيئيين ورجال الدين وممثلي منظمات المجتمع المدني، احتجاجاً على قانون التعدين الذي أُقرّ بدعم من الرئيس نايب بوكيلي، مطالبين بإعادة حظر التعدين المعدني ومنددين بتفاقم مشكلات المياه والتدهور البيئي في البلاد.

وجاءت التظاهرة تزامناً مع إحياء اليوم العالمي للبيئة، حيث سار المحتجون في شوارع العاصمة رافعين لافتات تدعو إلى حماية الموارد المائية والحفاظ على البيئة، من بينها شعارات تؤكد أن «المياه للحياة ولمستقبل السلفادور» وأخرى تدعو إلى الدفاع عن حق المجتمعات المحلية في رفض مشاريع التعدين المعدني.

وشارك في التحرك نحو 700 شخص وفق تقديرات صحفية، بينهم ناشطون بيئيون وممثلون عن جماعات دينية وسكان من مناطق مختلفة، فيما رفعت خلال المسيرة هتافات من قبيل «الغابات هي حياتنا» و«الدفاع عن المياه ليس جريمة».

ويأتي هذا التحرك على خلفية قرار السلطات السلفادورية إلغاء الحظر الشامل على التعدين الذي كان سارياً منذ عام 2017، وذلك بعد أن صادق البرلمان في ديسمبر/كانون الأول 2024 على تشريع جديد يسمح باستغلال الموارد المعدنية بناءً على طلب من الرئيس بوكيلي.

ويؤكد الرئيس السلفادوري أن بلاده تمتلك احتياطيات مهمة من الذهب وأن استمرار منع التعدين كان يحرم الاقتصاد الوطني من موارد يمكن أن تسهم في تعزيز النمو والاستثمارات، معتبراً أن الإبقاء على الحظر السابق لم يكن مبرراً في ظل الإمكانات التعدينية المتاحة.

في المقابل، يرى معارضو القانون أن استئناف التعدين يشكل تهديداً مباشراً للموارد الطبيعية المحدودة في البلاد، ويزيد من الضغوط الواقعة على مصادر المياه والأنظمة البيئية الهشة.

وأكد ناشطون مشاركون في التظاهرة أن إعادة فرض الحظر على التعدين المعدني باتت من أبرز المطالب البيئية المطروحة حالياً.

كما حذر متحدثون خلال المسيرة من استمرار تدهور الأوضاع البيئية وتأثيرات التغير المناخي، داعين الدولة إلى تبني سياسات عامة أكثر فاعلية لحماية البيئة وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة المخاطر المناخية.

وأعرب مشاركون من الأوساط الدينية والبيئية عن قلقهم من تلوث مصادر المياه، مشيرين إلى أن غالبية الأنهار في السلفادور تعاني من مستويات مرتفعة من التلوث، ما يجعل أي توسع في الأنشطة التعدينية موضع جدل واسع بشأن تداعياته المحتملة على الأمن المائي والصحة العامة.

وتواجه السلفادور تحديات بيئية متزايدة، من بينها محدودية الغطاء الحرجي الطبيعي وتدهور جودة المياه، وهو ما يجعل قضية التعدين إحدى أكثر القضايا إثارة للانقسام بين الحكومة والمنظمات البيئية التي تطالب بإخضاع أي مشاريع ذات أثر بيئي لمشاورات موسعة مع المجتمعات المتضررة.

وانتهت التظاهرة من دون تسجيل حوادث أمنية، فيما تعهد المنظمون بمواصلة حملاتهم للضغط من أجل مراجعة قانون التعدين وإعادة وضع حماية الموارد المائية والبيئية في صدارة السياسات العامة للبلاد.

المصدر: وكالة يونيوز