الثلاثاء   
   09 06 2026   
   23 ذو الحجة 1447   
   بيروت 19:24

مقتل سبعة أشخاص بينهم خمسة أطفال بانفجار قذيفة غير منفجرة في شرق أفغانستان

قُتل سبعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال، في شرق أفغانستان بعدما استخدم جامع خردة منشاراً لقطع قذيفة غير منفجرة كان قد عثر عليها، وفق ما أفاد سكان محليون والشرطة.

وقالت الشرطة إن الحادث وقع في منطقة برمل بولاية بكتيكا مساء الاثنين، وأسفر عن مقتل جامع الخردة وخمسة أطفال وبالغ آخر، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى.

وتُعد أفغانستان من أكثر دول العالم تضرراً بمخلفات الحروب غير المنفجرة، إذ خلّفت عقود من النزاعات كميات كبيرة من الذخائر المنتشرة في مختلف المناطق، ما جعلها تسجل ثالث أعلى معدل لضحايا هذه المخلفات على مستوى العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وقال يعقوب خان، وهو أحد أقارب الضحايا، إن القذيفة التي عُثر عليها أُطلقت من الأراضي الباكستانية المجاورة، إلا أنه لم يتسنّ التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

وأضاف أن جامع الخردة «كان يفتح القذيفة قرب منزله ويزيل المواد المتفجرة منها لبيعها كخردة معدنية، فيما كان أطفاله متجمعين حوله لحظة الانفجار».

وأوضح أحد سكان المنطقة، عبد الله نور، أن قوة الانفجار كانت كبيرة لدرجة أنه اعتقد في البداية أن طائرات حربية ألقت قنابل على المنطقة، مشيراً إلى أن الضحايا كانوا في حالة مروعة جداً وقد فقد عدد منهم أطرافه.

بدوره، قال المواطن خير محمد إنه هرع إلى مكان الحادث فور سماع الانفجار، وساعد في جمع أشلاء الضحايا، لافتاً إلى أن عدداً من المصابين تعرضوا لبتر في الأيدي أو الأرجل.

وأكد مسؤولون في قطاعي الصحة والشرطة أن الانفجار أسفر عن وقوع إصابات عدة، فيما أصدرت شرطة الولاية بياناً دعت فيه المواطنين إلى عدم لمس الذخائر غير المنفجرة وإبلاغ الأجهزة الأمنية فور العثور عليها.

وقال نيك بوند، رئيس قسم مكافحة الألغام في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، إن أعلى معدلات ضحايا الذخائر غير المنفجرة تُسجل في شرق البلاد، مشيراً إلى أن جمع الخردة المعدنية يُعد من أكثر الأنشطة المسببة للحوادث المرتبطة بهذه المخلفات.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، تسببت الذخائر المتفجرة بين كانون الثاني/يناير 2025 ونيسان/أبريل 2026 بمقتل 126 شخصاً وإصابة 489 آخرين في مختلف أنحاء أفغانستان.

وفي المقابل، تراجعت جهود إزالة هذه المخلفات، بعدما انخفض عدد الفرق المتخصصة في معالجتها بنسبة 64 في المئة خلال العامين الماضيين نتيجة تقليص التمويل الدولي المخصص لهذا القطاع.

وأشار بوند إلى أن تراجع المساعدات الإنسانية العالمية انعكس بشكل مباشر على أفغانستان، مؤكداً أن الموارد المالية المتاحة لمعالجة هذه المشكلة باتت محدودة للغاية.

المصدر: أ.ف.ب.