الخميس   
   11 06 2026   
   25 ذو الحجة 1447   
   بيروت 00:17

التضخم في الولايات المتحدة يسجل أعلى مستوى في ثلاث سنوات

بلغ التضخم في الولايات المتحدة أعلى مستوياته في ثلاث سنوات خلال شهر أيار/مايو، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في ما يشكّل تحدياً رئيسياً للجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4,2% على أساس سنوي، مقارنة بـ3,8% في نيسان/أبريل، وفق ما أفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي الأربعاء.

وسجّلت أسعار الطاقة ارتفاعاً بنسبة 23,5% في أيار/مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما قفزت أسعار البنزين بنسبة 40,5%.

وانعكس ذلك على أسعار المواد الغذائية التي ارتفعت للشهر الثاني على التوالي، بزيادة سنوية بلغت 2,7%، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والعناية الشخصية وتذاكر الطيران والترفيه.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب رداً على سؤال صحافيين بشأن بيانات التضخم: “الأرقام كانت رائعة… أنا أحب التضخم”، متوقعاً أن “ينخفض بسرعة كبيرة” فور انتهاء الحرب.

وبلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، 2,9% في أيار/مايو، مقارنة بـ2,8% في نيسان/أبريل.

وأدّت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 شباط/فبراير، إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، بعدما ردّت طهران بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

ويشكّل ارتفاع تكاليف المعيشة قضية محورية للناخبين قبيل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، فيما يواجه الحزب الجمهوري، الساعي إلى الحفاظ على سيطرته على الكونغرس، اختباراً صعباً بفعل الضغوط التي يفرضها الغلاء على الأسر الأميركية.

لكن محللين أشاروا إلى أن أسعار الوقود بدأت تستقر أخيراً، ما يشير إلى تحسن نسبي في آفاق التضخم.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في “نيشنوايد” كاثي بوستيانسيتش: “ساهمت أسعار الطاقة المرتفعة في دفع التضخم الشهر الماضي، لكننا نعتقد أن التضخم بلغ ذروته وسيتراجع في النصف الثاني من العام”، مشيرة إلى أن ذلك يعتمد على التوصل إلى حل قريب مع إيران يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.

ويستهدف الاحتياطي الفدرالي الأميركي معدل تضخم طويل الأمد عند 2%، فيما من المقرر أن تعقد لجنة تحديد أسعار الفائدة اجتماعها الأسبوع المقبل.

المصدر: أ.ف.ب.