الجمعة   
   12 06 2026   
   26 ذو الحجة 1447   
   بيروت 04:02

البانيا | آلاف الألبان يتظاهرون ضد مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترامب ويطالبون باستقالة رئيس الوزراء

شهدت العاصمة الألبانية تيرانا، تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين رفضاً لمشروع سياحي فاخر مرتبط بابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيفانكا ترامب، وزوجها جاريد كوشنر، وسط مخاوف بيئية متزايدة ومطالبات باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.

وتأتي الاحتجاجات في إطار سلسلة من المظاهرات اليومية المتواصلة منذ أكثر من أسبوع، اعتراضاً على مشروع تطوير سياحي تُقدّر قيمته بنحو 4.6 مليارات دولار، ويشمل إقامة منتجع وفندق فاخر في منطقة محمية على الساحل الأدرياتيكي للبلاد.

وجاب المتظاهرون الشوارع الرئيسية في تيرانا قبل أن يتجمعوا أمام مقر الحكومة، رافعين لافتات كُتب عليها “ألبانيا ليست للبيع” و”قوة الشعب أقوى من أصحاب السلطة”، فيما دعا آخرون إلى استقالة رئيس الوزراء الذي يتولى السلطة منذ نحو 13 عاماً.

ويقول معارضو المشروع إن أعمال البناء المخطط لها في منطقة زفرنيك الساحلية قد تتسبب بأضرار بيئية جسيمة، لا سيما للبحيرة المجاورة التي تشكل محطة حيوية للطيور المهاجرة، كما يحذرون من تأثيرها على المحمية الطبيعية التي تُعد من أبرز الوجهات البيئية في البلاد.

كما يعتزم المطورون تحويل جزيرة سازان غير المأهولة، والتي كانت في السابق قاعدة عسكرية سرية خلال الحقبة الشيوعية، إلى وجهة سياحية فاخرة تستهدف الزوار الأجانب.

وبدأت موجة الاحتجاجات أواخر ايار / مايو الماضي في منطقة زفرنيك، بعدما أقدم عمال على نصب أسلاك شائكة لعزل جزء من المحمية الطبيعية المخصصة للمشروع.

وسرعان ما انتشرت عبر الإنترنت مقاطع مصورة أظهرت جرافات تعمل على الشاطئ واشتباكات مع عناصر أمن خاص، ما أثار موجة غضب واسعة في البلاد.

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، تجاوزت المطالب الجانب البيئي لتشمل انتقادات للحكومة واتهامات بالفساد، حيث عبّر كثير من المشاركين عن استيائهم من الأوضاع السياسية والاقتصادية، مطالبين برحيل راما وإجراء تغييرات سياسية واسعة.

وأثارت المخاوف البيئية المرتبطة بالمشروع أيضاً انتباه الاتحاد الأوروبي، إذ حذرت بروكسل من أن المضي قدماً في تنفيذه قد يؤثر سلباً على مسار انضمام ألبانيا إلى الاتحاد، وهو أحد أبرز الأهداف السياسية التي تتبناها حكومة راما.

في المقابل، قلّل رئيس الوزراء الألباني من أهمية الانتقادات الموجهة للمشروع، مؤكداً في تصريحات سابقة أن المخطط لم يحصل بعد على الموافقات النهائية، وأنه “لا يوجد ما يدعو للقلق”، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات والضغوط الشعبية المطالبة بإلغائه نهائياً.

المصدر: وكالة يونيوز