الأربعاء   
   17 06 2026   
   2 محرم 1448   
   بيروت 10:03

“هآرتس”: تسارع الاستيطان شمال الضفة وتحذيرات إسرائيلية من تداعياته الأمنية

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن تسارع لافت في وتيرة المشاريع الاستيطانية التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، وسط تحذيرات من مسؤولين عسكريين إسرائيليين من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة.

ووفق التقرير، يسعى المستوطنون إلى إعادة ترسيخ وجودهم في مناطق أُخليت ضمن خطة “فك الارتباط” التي نفذتها حكومة الاحتلال برئاسة أريئيل شارون عام 2005، وشملت آنذاك إخلاء مستوطنات في قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشاريع الاستيطانية تتقدم بوتيرة متسارعة، بالتزامن مع عمليات تهجير للفلسطينيين من أراضيهم، في ظل دعم مباشر وتسهيلات تقدمها حكومة الاحتلال والمؤسسة العسكرية.

ونقلت “هآرتس” عن مصادر في جيش الاحتلال أن عدداً من كبار القادة العسكريين أبدوا مخاوفهم من أن يؤدي استمرار التوسع الاستيطاني إلى إشعال الأوضاع الميدانية ورفع مستوى التوتر في الضفة الغربية.

كما لفت التقرير إلى أن ممثلي المستوطنين داخل حكومة بنيامين نتنياهو يواصلون الدفع باتجاه توسيع المشاريع الاستيطانية، مشيراً إلى أن وتيرتها ارتفعت منذ تشكيل الحكومة اليمينية الحالية، وتسارعت بصورة أكبر منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول عام 2023.

وأكدت الصحيفة أن التوسع الاستيطاني يترك انعكاسات مباشرة على حياة الفلسطينيين، من خلال مصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض، في وقت يعتبر فيه المجتمع الدولي المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية وتشكل عقبة أمام أي تسوية سياسية.

وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة تصاعداً في الاعتداءات الإسرائيلية، شملت عمليات قتل واعتقال وهدم منازل وتوسيع النشاط الاستيطاني، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمعتقلين، فضلاً عن تهجير آلاف الفلسطينيين من مناطقهم.

المصدر: هآرتس