لم يكد غبار العدوان ينقشع عن بلدة أنصارية، حتى عاد الأهالي إلى ساحات الصمود، لكن هذه المرة لإحياء شعائر عاشوراء الإمام الحسين (ع). وبينما لا تزال آثار الدمار ماثلة في أرجاء البلدة، انطلقت المجالس العاشورائية أمام ركام الحسينية التي دمّرتها الغارات الإسرائيلية خلال الحرب.
وفي مشهد يجمع بين الألم والثبات، احتشد الأهالي للمشاركة في إحياء الليالي العاشورائية، مؤكدين تمسكهم بإحياء الشعائر الدينية رغم حجم الخسائر والأضرار التي خلفها العدوان.
وقال رئيس بلدية أنصارية عباس فقيه إن إقامة المجالس أمام الحسينية المدمّرة تحمل رسالة واضحة بأن الاعتداءات لن تنال من إرادة الأهالي أو من تمسكهم بقيمهم ومعتقداتهم، وأن البلدة ستواصل مسيرة الصمود وإعادة البناء.
وأمام الحسينية المدمّرة، ارتفعت الرايات السوداء مجدداً، وعاد أبناء البلدة ليؤكدوا أن الرسالة التي تحملها عاشوراء أقوى من الدمار، وأن إرادة البقاء والثبات لا يمكن أن تنكسر مهما اشتدت الاعتداءات.
وفي أنصارية، لم يعد الركام مجرد شاهد على العدوان، بل تحول إلى جزء من مشهد الصمود والمقاومة للحرب وآثارها. فهنا، يجتمع الأهالي لإحياء ليالي عاشوراء، مؤكدين أن ما تهدمه الغارات يمكن إعادة بنائه، أما التمسك بالقيم والمعتقدات وإحياء الشعائر الدينية فسيبقى راسخاً ومتجذراً مهما اشتدت التحديات.
المصدر: موقع المنار
