السبت   
   20 06 2026   
   5 محرم 1448   
   بيروت 12:47

واشنطن بوست: تحذيرات استخباراتية أميركية من تحركات إسرائيلية قد تعرقل اتفاق السلام مع إيران

نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أميركيين أن وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة حذّرت إدارة الرئيس دونالد ترامب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران.

وأوضحت الصحيفة أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن تل أبيب تبدو مصممة على مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يتعارض مع عنصر أساسي في الاتفاق الناشئ الذي يدعو إلى وقف الهجمات هناك.

وبحسب الصحيفة، تأتي هذه التطورات في ظل تعرض نتنياهو لضغوط سياسية كبيرة لمواصلة الحملة العسكرية في لبنان، وفي وقت تتزايد فيه التوترات بين حكومته ومسؤولي إدارة ترامب، الذين حذروا علناً إسرائيل من أن شن هجمات على حزب الله قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق الذي يسعى ترامب إلى إبرامه.

وذكر المسؤولون أن تقييماً استخباراتياً حديثاً خلص إلى أن مستقبل نتنياهو السياسي، مع اقتراب الانتخابات المقررة في الخريف، يرتبط بإقناع قاعدته الشعبية بأنه لن يسحب القوات الإسرائيلية من لبنان، وأنه مستعد لتصعيد المواجهة مع حزب الله.

وبحسب التقييم، فإن إسرائيل تبدي استياءً من بعض بنود الاتفاق الأميركي الإيراني، معتبرة أنها تقوّض هدفها في الحفاظ على أقصى ضغط ممكن على طهران.

وأشار التقرير إلى وجود اعتقاد سائد داخل إسرائيل بأن الاتفاق قد يحد من قدرتها على مواجهة حزب الله، وأن أي انسحاب من لبنان أو إنهاء للصراع قد يُنظر إليه داخلياً على أنه هزيمة سياسية لنتنياهو.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده تتوقع وقفاً كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، عقب دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران الأربعاء الماضي حيز التنفيذ.

وفي السياق ذاته، أعلنت سويسرا إلغاء اجتماع كان مقرراً عقده الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أفادت شبكة “سي إن إن” الأميركية بأن طهران طلبت ضمانات بشأن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن في سويسرا.

ورغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة التفاهم التي تنص على وقف الهجمات في لبنان أيضاً، فإن الحرب لا تزال مستمرة هناك، حيث استشهد الجمعة 47 شخصاً وأصيب 97 آخرون، جراء سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، في تطورات جاءت عقب مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين، بينهم قائد الكتيبة 52، في معارك مع حزب الله، الذي اتهم تل أبيب بخرق وقف إطلاق النار.

ويُعد هذا التصعيد الأعنف منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي نصت على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 آذار/مارس الماضي، استشهد 3912 شخصاً وأصيب أكثر من 12 ألفاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

المصدر: الجزيرة نت