الإثنين   
   22 06 2026   
   7 محرم 1448   
   بيروت 02:54

كيان العدو | حيرة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن جدوى الحزام الأمني في جنوب لبنان وسط قيود متزايدة

كشفت تحليلات عسكرية إسرائيلية عن حالة من الحيرة داخل المؤسسة العسكرية بشأن مستقبل العمليات على الجبهة الشمالية، في ظل استمرار القتال في جنوب لبنان وتزايد القيود المفروضة على حركة الجيش، بالتزامن مع المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية في سويسرا.

وأشار خبراء عسكريون إلى أن الحزام الأمني الذي أقامته “إسرائيل” وصولاً إلى نهر الليطاني بهدف حماية مستوطنات الشمال، تحول عملياً إلى منطقة دفاعية يسعى الجيش من خلالها إلى حماية قواته من الطائرات المسيّرة والصواريخ، بدلاً من أن يشكل ماقالت أنه “منصة للمبادرة وشن عمليات هجومية ضد حزب الله”.

وتساءل المحللون عما إذا كانت حكومة الاحتلال ما زالت قادرة على التأثير في مسار التفاهمات التي تتبلور في سويسرا، في ظل الضغوط الأمريكية والتطورات الميدانية، مؤكدين أن الجيش يواجه “قيوداً ثقيلة” تحد من حرية عمله، في وقت ينفي فيه المستوى السياسي وجود هذه القيود، بينما يعترف بها القادة العسكريون على الأرض.

ورأى الخبراء أن استراتيجية المناطق الأمنية التي اعتمدتها “إسرائيل” منذ عام 1948 أثبتت محدوديتها، إذ تؤدي إلى توسيع دائرة الالتزامات العسكرية وخلق مطالب متواصلة بتأمين مواقع جديدة، الأمر الذي يرفع كلفة العمليات والخسائر البشرية.

وفي السياق نفسه، تحدث المحللون عن اتساع الفجوة بين المستويين السياسي والعسكري، إذ يسعى المسؤولون السياسيون إلى عرقلة أي تفاهمات أمريكية إيرانية قد تقيد حرية العمل الإسرائيلي، فيما يطرح الجيش تساؤلات بشأن جدوى مواصلة عمليات مفتوحة من دون أهداف نهائية واضحة.

وأشاروا إلى أن استمرار المواجهات في جنوب لبنان بات يرتبط بشكل متزايد بالتطورات الإقليمية الأوسع، خاصة مع التهديدات الإيرانية المتعلقة بإغلاق طرق التجارة العالمية، ما يجعل الجبهة الشمالية جزءاً من معادلة تتجاوز حدود الصراع المباشر مع حزب الله.

وخلصت التحليلات إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه معضلة متنامية بين الاستمرار في عمليات طويلة الأمد ضمن واقع ميداني معقد، وبين غياب رؤية سياسية وعسكرية واضحة تحدد شكل النهاية المطلوبة لهذه المواجهة.

المصدر: وكالة يونيوز