الثلاثاء   
   23 06 2026   
   8 محرم 1448   
   بيروت 10:40

ترحيب عربي بمذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية ودعوات لتحويلها إلى تسوية شاملة

رحبت الدول العربية بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، والهادفة إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة دعمها للمسار السياسي الجديد وحرصها على تعزيز الاستقرار في المنطقة عبر الحوار والتفاهم.

وفي ختام الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية في العاصمة الأردنية عمّان، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن الدول العربية لم تكن طرفاً في الحرب ولم تكن ترغب في اندلاعها، مشدداً على أن الدول العربية ما زالت تسعى إلى بناء علاقات جيدة مع إيران قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وأوضح الصفدي أن وزراء الخارجية العرب رحبوا بالإجماع بمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، معربين عن دعمهم لتطويرها وصولاً إلى اتفاق شامل يعالج أسباب التوتر التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية ويعزز فرص الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن تحقيق علاقات مستقرة بين الدول العربية وإيران يتطلب احترام سيادة الدول وصون أمنها الوطني، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

من جهته، وصف وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مذكرة التفاهم بأنها خطوة مهمة على طريق تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنودها بما يسهم في تجنيب المنطقة تداعيات الصراعات والحروب، وتوجيه الجهود نحو التنمية والازدهار.

وأكد الزياني أن الهدف المشترك يتمثل في تحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة كافة، معرباً عن أمله في أن يشكل الاتفاق مدخلاً لمعالجة الملفات العالقة وترسيخ الاستقرار.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا، وفق بيان مشترك صدر بوساطة باكستانية وقطرية، على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب خلال ستين يوماً، كما وقعتا مذكرة تفاهم تنص على وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.

وفي السياق نفسه، أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن الجولة الأولى من المحادثات الأميركية – الإيرانية التي عُقدت في سويسرا أرست أساساً جيداً للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الحراك السياسي في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لتحويل وقف إطلاق النار القائم إلى تسوية مستدامة، من شأنها تخفيف حدة التوترات وفتح آفاق جديدة للحوار والتعاون بين دول المنطقة.

المصدر: قناة العالم