الثلاثاء   
   23 06 2026   
   8 محرم 1448   
   بيروت 10:43

تل أبيب تستعد لضغوط أميركية للانسحاب من جنوب لبنان وسط ترتيبات دولية جديدة لمراقبة الهدنة

أفادت هيئة البث العبرية بأن إسرائيل تضع في حساباتها احتمال صدور قرار أميركي يفرض عليها الانسحاب التدريجي من مناطق في جنوب لبنان، في ظل تطورات مرتبطة بمسار التفاهمات الجارية بشأن وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الحرب.

وذكرت الهيئة أن جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان تنطلق غداً الثلاثاء، وتهدف إلى بلورة التفاصيل الأولية لانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من الجنوب، ضمن ما وصفته ببرنامج تجريبي مرتبط بالجيش اللبناني، وبوساطة أميركية ومشاركة سفيري البلدين وعدد من الضباط الإسرائيليين.

وبحسب الهيئة، تأتي هذه التطورات بالتزامن مع موافقة الولايات المتحدة على إنشاء آلية لمراقبة خروقات وقف إطلاق النار في لبنان، بمشاركة إيران وقطر، وبدون مشاركة إسرائيل، وهو ما أثار تحفظات داخل الأوساط الإسرائيلية.

ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية قولها إن غياب إسرائيل عن هذه الآلية يعود إلى وجود إيران فيها، في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل تل أبيب بأن واشنطن تمضي نحو مقاربة أوسع للملف اللبناني، تربطه باعتبارات إقليمية تشمل الملف النووي الإيراني وأمن الطاقة في المنطقة.

كما أشارت إلى أن رسائل أميركية وصلت إلى الجانب الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة تفيد بأن هامش الحركة العسكري غير المشروط في لبنان لم يعد قائماً كما في السابق، ما يعكس تحولاً في الموقف الأميركي من طبيعة إدارة الملف الميداني والسياسي.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عبرية عن بدء الجيش الإسرائيلي بإعادة تموضع قواته في جنوب لبنان، بانتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، تعتبر إسرائيل أن أي انسحاب مبكر من مناطق في الجنوب قد يُفسَّر على أنه تراجع ميداني ويُعزز موقع حزب الله، في حين ترى واشنطن أن التدرج في الانسحاب قد يشكل مدخلاً لبناء الثقة وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار في تلك المناطق.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات الدولية حول مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، ضمن مسار أوسع يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد إلى الحدود الجنوبية.

المصدر: هيئة البث العبرية