الثلاثاء   
   23 06 2026   
   8 محرم 1448   
   بيروت 21:50

العميد أحمد رضا بوردستان: تغيير استراتيجية ايران العسكرية وإعلان الجاهزية لتنفيذ عمليات استباقية

شدد رئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية للجيش الايراني العميد أحمد رضا بوردستان، على تغيير الاستراتيجية العسكرية للبلاد وذلك في تقييمه للأوضاع الإقليمية والخطاب الأخير للمسؤولين الأمريكيين، مؤكدا الجاهزية الكاملة بنسبة 100% للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاستعداد لتنفيذ عمليات استباقية ومفاجئة.

وقال العميد أحمد رضا بوردستان، رئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية للجيش، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن العقيدة العسكرية الإيرانية تحوّلت من الدفاعية إلى الهجومية، واضاف قائلاً: “في العقيدة الهجومية، تُعرَّف العمليات الاستباقية أيضاً، وإذا اقتضت مصلحة النظام، فقد نباغت العدو بشدة من خلال تنفيذ عمليات استباقية في ميادين غير معروفة”.

وأضاف: “لم تُفعِّل القوات المسلحة بعد جزءاً مهماً من قدراتها، والعدو يعلم أنه في حال ارتكاب أي خطأ، سيواجه رداً يتجاوز الحدود ومضيق هرمز”.

وفي تحليله للحروب الأخيرة (حربي الـ 12 يوماً والـ 40 يوماً)، أشار بوردستان إلى أن الجمهورية الإسلامية وجبهة المقاومة خاضا بنجاح حرباً غير متكافئة بالكامل ضد تحالف “عبري، غربي، عربي” بقيادة أمريكا.

وعدّ رئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية للجيش أن أهم علامة للنصر في هذه الحروب هي طلب العدو لوقف إطلاق النار، مذكّراً بأنه: “في تاريخ الحروب، دائماً فان الدولة المنهزمة هي التي تطلب وقف إطلاق النار.

وتابع قائلاإن صمود مقاتلينا، رغم 46 عاماً من الحصار الشامل، أدى إلى إرباك العدو، وخطابات التحدي الحالية للمسؤولين الأمريكيين ليست نابعة من القوة، بل من هذا الإرباك ومن وقوع العالم في منعطف تاريخي لأفول أمريكا”.

وفي جزء آخر من حديثه، أشار العميد پوردستان إلى التطورات في لبنان، مؤكداً جاهزية إيران الكاملة للدفاع عن الشعب اللبناني.

وأوضح قائلاً: “خلال الشهر الأخير، وصلنا عدة مرات إلى حافة الحرب مع الكيان الصهيوني؛ كانت منصات اطلاقنا جاهزة والأيادي على الزناد، بحيث لو لم تنسحب “إسرائيل”، لاندلعت الحرب”.

ووفقاً لرئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية للجيش، فإن التهديدات الحازمة لإيران دفعت أمريكا، لمنع توسع الحرب، إلى الضغط على الكيان الصهيوني لوقف اعتداءاته على جنوب لبنان.

وفي ختام حديثه، وفي إشارة إلى خطابات شخصيات مثل ترامب، اعتبر العميد پوردستان أن الرد على هذه التصريحات السياسية هو من مسؤولية الدبلوماسيين، لكنه أكد أن القوات المسلحة، من خلال رصدها الدقيق للحقائق الميدانية، أعدّت الردود المناسبة والعملياتية.

كما اعتبر أن نقطة القوة في الردع الوطني هي الوحدة التي لا تنفصم بين “الجيش والحرس الثوري”، وأضاف: “هذا التضامن الذي تأسس منذ عام 1981، أدى اليوم إلى تشكيل قوة واحدة ومتماسكة وقوية، قادرة بيدها الطويلة على تحييد أي تهديد في أي جغرافيا، وإجبار العدو على الندم على فعله”.

المصدر: قناة العالم