الخميس   
   25 06 2026   
   10 محرم 1448   
   بيروت 02:30

الامم المتحدة | الأونروا تحذر من عجز مالي غير مسبوق وتدعو إلى دعم عاجل للاجئين الفلسطينيين

حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أزمة مالية غير مسبوقة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن الاستثمار في الوكالة يمثل استثماراً في الكرامة الإنسانية والاستقرار الإقليمي والأمل.

وقال مدير مكتب تمثيل الأونروا في نيويورك، مايكل كونتيت، خلال اجتماع اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، إن الوكالة ما زالت «تعمل بفاعلية كبيرة رغم كل الظروف»، مشيراً إلى أن حجم الأزمة المالية التي تواجهها «غير مسبوق» نتيجة استمرار القيود على التمويل وتراجع المساعدات الخارجية وخفض الموازنات.

وأوضح كونتيت أن الأونروا اضطرت إلى تطبيق إجراءات تقشف وضبط للنفقات على نطاق واسع في محاولة للحفاظ على عملياتها، إلا أنها لا تزال تواجه عجزاً متوقعاً في التدفقات النقدية يبلغ نحو 100 مليون دولار خلال عام 2026.

وأشار إلى أن الوكالة تعوّل على مؤتمر التعهدات المالية المقرر عقده في 30 حزيران الجاري، معرباً عن أمله في أن يشكل مناسبة لتجديد الدعم السياسي للأونروا والإعلان عن مساهمات مالية جديدة، مؤكداً أن الدعم السياسي والمالي «يسيران جنباً إلى جنب».

ودعا المسؤول الأممي الدول الأعضاء إلى ترجمة مواقفها الداعمة للاجئين الفلسطينيين إلى مساهمات مالية إضافية تضمن استمرار خدمات الوكالة الحيوية.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، شدد كونتيت على أن الأونروا لا تزال جهة تشغيلية رئيسية تمتلك قدرات فريدة وكوادر بشرية تشكل رصيداً أساسياً لمستقبل الخدمة المدنية الفلسطينية.

وأوضح أن الوكالة تعد من أكبر مقدمي الخدمات الصحية في القطاع، حيث توفر فرقها الطبية ما بين 12 ألفاً و14 ألف استشارة طبية يومياً، إلى جانب دورها البارز في برامج التعليم الطارئ والدعم النفسي للأطفال.

وأضاف أن الأونروا تواصل أيضاً توفير خدمات الصرف الصحي وتوزيع المياه في مختلف أنحاء قطاع غزة، ما يجعلها أحد الأعمدة الأساسية للاستجابة الإنسانية هناك.

وفي الضفة الغربية، أكد كونتيت أن الأونروا تبقى أكبر جهة تستجيب لأزمة النزوح الحالية، إذ تقدم الرعاية الصحية لنحو 92 في المئة من النازحين، إضافة إلى توفير التعليم لأكثر من 4200 طفل نازح من خلال مدارسها ومساحات التعلم المؤقتة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه الوكالة ضغوطاً مالية متزايدة، وسط مخاوف من انعكاس نقص التمويل على الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ومناطق عمليات الأونروا الأخرى.

المصدر: وكالة يونيوز