من الجنوب الذي دافع عنه حتى الرمق الأخير، عاد الشهيد المجاهد غسان هاني قمر إلى بلدته سحمر محمولاً على أكفّ الوفاء، حيث شيّعه حزب الله وجمهور المقاومة الإسلامية في موكبٍ حاشد جسّد التمسك بخيار المقاومة والوفاء لدماء الشهداء.
وشارك في مراسم التشييع لفيف من العلماء والفعاليات السياسية والاجتماعية والبلدية والاختيارية، إلى جانب عوائل الشهداء وحشود من أبناء البقاع الغربي الذين احتشدوا لاستقبال الجثمان الطاهر بالورود والأرز والهتافات الحسينية والشعارات المؤيدة للمقاومة.
وأُقيمت مراسم تأبينية في ساحة البلدة، أمّ خلالها الشيخ حسين قمر الصلاة على الجثمان الطاهر، وألقى كلمة أكد فيها أن دماء الشهداء ستبقى منارةً للأجيال وعنواناً للصمود والثبات في مواجهة العدوان.
بعدها انطلق موكب التشييع الشعبي باتجاه روضة الشهداء، وسط هتافات «لبيك يا حسين» و«هيهات منا الذلة»، في مشهد عبّر عن الوفاء لنهج الشهداء والتمسك بخيار المقاومة.
والد الشهيد عبّر عن فخره واعتزازه باستشهاد نجله الذي قدّم روحه دفاعاً عن الوطن وكرامة الأمة، فيما أكد عم الشهيد حسام قمر أن جرائم العدو الإسرائيلي لن تدفع أبناء المنطقة إلى التراجع عن دعم المقاومة أو التخلي عن نهجها.
بدورها، تحدثت والدة الشهيد بكلمات ملؤها الصبر والإيمان، معتبرة أن شهادة ابنها رفعت رأسها وأكرمتها عند السيدة الزهراء عليها السلام.
وفي ختام المراسم، وُوري الشهيد غسان هاني قمر الثرى في روضة شهداء البلدة، لينضم إلى قافلة الشهداء الذين خطّوا بدمائهم صفحات العزة والكرامة، مجدداً في وجدان أهله ومحبيه عهد الوفاء للمقاومة والشهادة.
