الخميس   
   25 06 2026   
   10 محرم 1448   
   بيروت 18:58

كتلة الوفاء للمقاومة: على السلطة اللبنانية اغتنام فرصة الدعم الإيراني

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة إجتماعها الدوري بحضور أعضائها كافة، وأصدرت البيان التالي:

إنّ يوم عاشوراء هو يوم صرخة الحق في مواجهة الباطل وانتصار دم المظلوم على جبروت الظالم، هو يوم ذلك النداء الحازم “هيهات منا الذلة” الذي أطلقه سبط رسول الله الإمام الحسين (ع) بوجه الطغاة، هو اليوم المُفعم بكل معاني التضحية والفداء والبطولة وإن قلّ الناصر والمعين، هو صرخة زينب الخالدة على مدى التاريخ، “فَكِد كيدك واسع سعيك فإنك لن تميت أمرنا ولن تمحو ذكرنا”.

وسيبقى هذا اليوم مدرسةً ينهل من دروسها الأحرار والمظلومون في كل زمن ومع كل جيل ويتعلمون معنى رفض الظلم ومقاومة المستكبرين والصبر على البلاء وتحمل الصعاب والوفاء والتفاني من أجل نصرة الحق، وهو ما يُجسده اليوم شعبنا الأبي وعوائل شهدائنا وجرحانا وأسرانا والمجاهدون المرابطون على ثغور بلدنا الحبيب وحدود قضيتنا المقدسة.

يحل العاشرُ من المحرم هذا العام ولبنان وفلسطين يرزحان تحت احتلال عدواني صهيوني إجرامي متوحش، يمارس الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والجرائم ضدّ الإنسانية ويستهدف البشر والحجر تقتيلاً وتدميراً، وذلك بدعم أمريكي وغربي تحت أعين مجتمع دولي، متواطئ أو غير مسؤول، وحكومات ومجتمعات عربية غائبة أو غافلة عن مصيرها القادم على لائحة الاستهداف الصهيوني.

وفي المقابل تقف قلة قليلة تملك الإرادة والعزم في مواجهة  كل هذا السواد والتواطؤ والتراجع والتخاذل. فتبعث صورة مشرقة مفعمة بالإيمان والأمل والتوكل على الله، صورة مستقاة من كربلاء الإمام الحسين (ع)، وعاشوراء الطف، تجسد كل معاني التضحية والإيثار والوفاء والشجاعة والإقدام والإيثار والبذل والعطاء.

فقد وقفت إيران القيادة والرئاسة والحكومة والدبلوماسية والبرلمان والشعب والقوى المسلحة من حرس وجيش، ومقابل الصمت الدولي عموماً، صدح في الشرق الناهض صوتٌ مدوٍّ، أطلقته الجمهورية الإسلامية الإيرانية تأييداً ودعماً فعلياً لوطننا ولحقوقنا ولسيادتنا وما تزال، وقفة نادرة عزّ نظيرها في التاريخ دعماً للبنان وفلسطين وأهلهما، كما كان حالها دوماً في نصرة وخدمة المستضعفين في أي مكان في العالم.

وبإزاء بعض التطورات المحلية والإقليمية تدارست كتلة الوفاء للمقاومة الموقف وسجلت ما يلي:

1.إنّ الموقف التاريخيّ المشرف الذي اتخذته إيران في دعم ومساندة لبنان وشعبه، يقتضي أن يكون محل شكر واحترام وتقدير من الجميع في لبنان، إذ ليس هناك أولى من شكر من يرهن أمنه وازدهاره ومصالحه الاستراتيجية العليا خدمة لقضية أو دعماً لشعب، كما فعلت إيران دعماً للبنان ودفعاً للعدوان عنه وعن شعبه ودولته، لذلك فإنّ كتلة الوفاء للمقاومة، وبما تمثل، تعبر عن أعلى درجات الشكر والتقدير والامتنان للجمهورية الإسلامية، قيادةً وشعباً، ورئاسة وحكومة ودبلوماسية، وقوات مسلحة من جيش وحرس ثوري.

ذلك أن الموقف الإيراني الشجاع والوفي قد فرض على المعتدي الصهيوني وحليفه الأميركي وقفاً لإطلاق النار ضد لبنان، وصاغ معادلة جديدة في المنطقة كما العالم تفرض فيها إيران احترامها على قوى الاستكبار والإقرار بموقعيتها وفاعليتها في المنطقة، وهو ما سيعيد التوازن إلى كل المشهد الإقليمي من الآن وصاعداً.

  1. توقفت الكتلة مطولاً وعميقاً، أمام صورة التضحيات الجسام لأبطال المقاومة وعوائلهم ومجتمعهم الذين قدموا وما زالوا يقدمون أغلى الشباب والرجال الشهداء  والجرحى ومفقودي الأثر ممن ضربوا مثالاً رائعاً في الشجاعة والتضحية والبسالة والوفاء والصبر والثبات، في مقاومة العدوان الصهيوني وفي حلهم وترحالهم تهجًراً ونزوحاً مستلهمين من كربلاء دروسها وعبرها، ومجسدين مضامينها الإنسانية الراقية والنبيلة قولاً وفعلاً على مدى شهور طويلة. ورأت الكتلة أن هؤلاء جميعاً رجالاً ونساءً وأطفالاً يستحقون منا اليوم أن نجدد لهم عهدنا بالوفاء لهم والذود عن حريتهم وكرامتهم وعن السيادة لهم في بلدهم ودحر الأعداء عن أرضهم واستنقاذ حقوقهم وحماية مصالحهم.
  2. تدعو الكتلة السلطة اللبنانية إلى اغتنام فرصة الدعم الإيراني الذي فرض على العدو الصهيوني وقف إطلاق النار وألزم داعمه الأمريكي بتعهد انسحابه من أرضنا قريباً جداً، كما تجدد دعوتها إلى عدم المكابرة في مواصلة نهجها الخاطئ الذي لم يؤد إلا إلى تقديم تنازلات مجانية للعدو توسع الانقسام الداخلي بين اللبنانيين.
  3. تجدد الكتلة رفضها للمفاوضات المباشرة مع العدو ولما يصدر عنها وتنبه إلى مخاطر أي التزام يمنح الكيان المحتل مكاسب على حساب سيادة بلدنا سواء كان ذلك “ما يسمى مناطق تجريبية شمال الليطاني أو ربط الانسحاب من أرضنا بأي شروط”، ونؤكد أن على السلطة أن تتمسك بوجوب انسحاب العدو كاملاً وفوراً من أرضنا وعودة النازحين وإطلاق الأسرى ووقف كل أشكال الاعتداءات على بلدنا. وكل ما عدا ذلك فهو شأن لبناني لا علاقة للعدو به ولا محاباة في شأنه.

المصدر: العلاقات الاعلامية