السبت   
   27 06 2026   
   12 محرم 1448   
   بيروت 13:01

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 920 قتيلاً وأكثر من 50 ألف مفقود وسط تصاعد جهود الإنقاذ

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا، الأربعاء، إلى 920 قتيلاً، فيما قُدِّر عدد المفقودين بأكثر من 50 ألف شخص، في وقت أعلنت فيه الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز نشر 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة في ولاية لا غوايرا.

وتواصل حصيلة الضحايا الارتفاع مع تفاقم حالة اليأس بين السكان، في ظل محدودية المساعدات التي تقدمها السلطات.

وخلّف الزلزالان، اللذان ضربا شمال فنزويلا الأربعاء وبلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، دمارًا هائلًا، مع انهيار عدد كبير جدًا من المباني، ولا سيما في مدينة لا غوايرا الساحلية القريبة من كاراكاس، حيث ينتقد السكان استجابة الحكومة غير الكافية لعمليات الإنقاذ.

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 920 قتيلاً.

وفي جنيف، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، لوكالة فرانس برس: “إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد”، مضيفًا: “لدينا أكثر من 50 ألف مفقود، لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض”.

وباشرت أولى فرق الإنقاذ الأجنبية عملياتها في هذا البلد الذي يعاني أزمة خانقة ونظامًا صحيًا مترديًا، إلا أن عمليات البحث والإنقاذ تسير بوتيرة بطيئة، فيما لا تزال جثث عالقة تحت الأنقاض.

وفي لا غوايرا، تحولت مبانٍ كثيرة إلى أكوام من الأنقاض.

وفي خطاب ألقته مساء الجمعة، أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي تتولى السلطة منذ كانون الثاني/يناير عقب اعتقال الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، نشر 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة في ولاية لا غوايرا.

وبعد مرور نحو 48 ساعة على وقوع أقوى الزلازل التي شهدتها فنزويلا منذ عام 1900، بدأت فرق بحث وإنقاذ دولية من 17 دولة على الأقل بتقديم المساعدة.

وأعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، أنها سترسل فريقًا يضم 250 شخصًا إلى المنطقة المنكوبة، بعد أن تبرعت بمبلغ 150 مليون دولار، وأرسلت سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات لدعم البلاد.

وأمام مجموعة من خمسة مبانٍ منهارة في لا غوايرا، قال رئيس فريق الإنقاذ التشيلي ناديومار بولانكو: “للأسف، فرص العثور على ناجين ضئيلة”.

ومن بين الضحايا 28 شخصًا على الأقل من الجنسية أو الأصل البرتغالي، وسبعة صينيين، وخمسة إسبان، وبرازيليان، وتشيلي، وفنزويلي من أصل إيطالي.

وفي لا غوايرا، حيث يقع المطار الرئيسي للبلاد، والذي أصبح غير صالح للاستخدام جراء الزلزال، يحاول بعض السكان انتشال جثامين أحبائهم المدفونين تحت الأنقاض بأنفسهم.

وزارت رودريغيز، الجمعة، موقع مبنى منهار في حي راقٍ في العاصمة كاراكاس، حيث قوبلت بصيحات استهجان.

وأشارت رودريغيز لاحقًا إلى تلقيها اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، اللذين أكدا دعمهما “خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها فنزويلا”.

وشعر سكان كولومبيا والبرازيل أيضًا بالزلزالين، فيما أُبلغ عن أكثر من 300 هزة ارتدادية منذ وقوعهما. وتقع فنزويلا ضمن المناطق المعرضة للزلازل، علمًا بأنه لم يُسجَّل فيها أي زلزال كبير منذ عام 1997.

المصدر: أ.ف.ب.