السبت   
   27 06 2026   
   12 محرم 1448   
   بيروت 18:01

نجاح واكيم: ندين السلطة العميلة التي وقّعت الإتفاق وندعو المواطنين كافة إلى البدء بتحركات واعية وشجاعة من أجل إسقاطه

عقدت الهيئتان السياسية والتنفيذية في “حركة الشعب” إجتماعاً ناقشتا فيه بالتفصيل “إتفاق الإطار” بين السلطة اللبنانية والعدو الصهيوني “برعاية” العدو الأميركي. ولن نفصّل في هذا البيان ملاحظاتنا على هذا الإتفاق، ونكتفي الآن بالآتي :
١_ إنّ هذا الإتفاق لا يضمن إنسحاب العدو من أرضنا المحتلة. والإنسحابات الجزئية التي يجري الحديث عنها مرتبطة بإرادة العدو ومفهومه الخاص لما يسميه “أمن إسرائيل”.
٢_ في الحقيقة فإنّ هذا الإتفاق يهدف إلى جعل لبنان خاضعاً بالكامل للمحور الأميركي الصهيوني في مواجهة محور المقاومة الذي يتصدّى لما يسمى “مشروع الشرق الأوسط الجديد” أو “إسرائيل الكبرى”.
٣_ لقد خَبِر لبنان غير مرّة إنحياز السلطة فيه لسياسة المحاور الإستعمارية الصهيونية في المنطقة. وفي كل مرّة كان هذا الإنحياز يؤدّي إلى حرب أهلية يدفع تكاليفها الباهظة لبنان واللبنانيون. حدث هذا في خمسينات القرن الماضي عندما إنحازت السلطة آنذاك لحلف بغداد ومشروع آيزنهاور. وتكرّر الأمر عينه في العام ١٩٧٥ وفي العام ١٩٨٣ “إتفاق ١٧ أيار”، وهذا بالضبط ما تكرّره السلطة اللبنانية اليوم.
٤ _ يكفي أن نلاحظ فقط أن الأساس الذي يقوم عليه هذا الإتفاق هو القضاء على المقاومة التي تواجه الإحتلال وليس على تحرير لبنان من الإحتلال.
٥_ لو كانت السلطة اللبنانية تتحلّى بالحد الأدنى من الوطنية وروح المسؤولية والحكمة لكانت قد تمسّكت بالتفاوض العسكري غير المباشر مع العدو على أساس وقف العدوان بشكل شامل ونهائي وإنسحاب العدو من أرضنا المحتلة.
بالإستناد الى ما تقدّم، كان يمكن للسلطة الحصول على إلتزام المقاومة بوقف إطلاق النار، وهذا ما حصل بالفعل على مدى ال١٥ شهراً التي سبقت الحرب الأخيرة التي شنّها العدو على لبنان، لكنّها، وبإندفاعها الأرعن إلى توقيع إتفاق الخيانة هذا، تدفع نحو تعميق الإنقسامات بين اللبنانيين في مختلف مواقعهم، في إدارات الدولة ومؤسساتها، وخاصة في المؤسسات الأمنية وبالدرجة الأولى الجيش.
إنّ “حركة الشعب” إذ تدين السلطة العميلة التي وقّعت على هذا الإتفاق، تدعو المواطنين كافة إلى البدء بتحركات واعية وشجاعة من أجل إسقاط هذا الإتفاق وإسقاط السلطة العميلة التي وقّعت عليه.

المصدر: بيان