قالت “الجماعة الإسلامية” في لبنان في بيان لها مساء السبت “تابعنا بمسؤولية وطنية عالية ما أُعلن عن توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان والاحتلال الاسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وما يتضمنه من عناوين تتصل بإنهاء العدوان و النزاع، والترتيبات الأمنية، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وعودة الأهالي إلى قراهم”.
واضاف البيان ان “الجماعة، انطلاقاً من ثوابتها الوطنية، تؤكد أن معيار أي اتفاق هو حفظ السيادة الكاملة وضمان الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات، وإطلاق الأسرى، وتأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي، وترى أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى قراراً وطنياً مسؤولاً تحت سقف الدولة ومؤسساتها الشرعية، بعيداً عن أي إملاءات خارجية”.
وشددت الجماعة على أن “أي بحث في حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة لا يجوز أن يتم تحت ضغط الاحتلال أو التهديد، بل عبر حوار وطني جاد يفضي إلى استراتيجية دفاعية شاملة تعزز قدرة الجيش على حماية الحدود والمواطنين”، وحذرت “من خطورة ربط الانسحاب الإسرائيلي بشروط أمنية قابلة للتأجيل والتأويل أو من تفسير أي بند يقيّد حق لبنان في الدفاع عن حقّه وفق القانون الدولي”، واكدت أن “الاحتلال يجب أن ينتهي لأنه احتلال، لا لأنه اطمأن إلى ترتيبات معينة”، وطالبت بأن “يكون الانسحاب الكامل وفق جدول زمني واضح وضمانات دولية وعربية ملزمة، نقطة انطلاق لأي مسار تفاوضي جدي”.
ودعت الجماعة “الحكومة اللبنانية إلى الشفافية عبر كشف النصوص والملحقات، خصوصاً الملحق الأمني وآليات التحقق وجدول إعادة الانتشار، وعرض أي التزامات كبرى على المؤسسات الدستورية المختصة”، ولفتت الى ان “موقفها هو موقف وطني مسؤول: لا رفض انفعالي يعيد لبنان إلى الحرب والعزلة، ولا قبول متسرع يمنح العدو ما لم يحصل عليه بالقوة”، وأكدت “معيارنا هو مصلحة لبنان العليا: سيادة كاملة، انسحاب كامل، دولة قوية، جيش قادر، وحدة وطنية، عودة آمنة، وإعادة إعمار عادلة، مع رفض كل أشكال الاحتلال والعدوان”.
وحثت الجماعة “جميع القوى السياسية والمرجعيات الوطنية والدينية إلى تجنب الخطاب التحريضي والانقسامي، والتمسك بموقف جامع يحمي الدولة ويصون الحقوق، يدعم الجيش ويجنب الفتنة، ويرفض الاحتلال دون أن يفتح على البلد حربا جديدة”.
المصدر: موقع المنار
