الثلاثاء   
   30 06 2026   
   15 محرم 1448   
   بيروت 04:10

فرنسا | رئيس الوزراء يدافع عن استجابة حكومته لموجة الحر القياسية ويعلن عن شراء 30 ألف مكيف هواء للمستشفيات

ترأس رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، في العاصمة باريس، اجتماعًا طارئًا رفيع المستوى لخلية الأزمة الحكومية، وذلك لتقييم التداعيات الكارثية لموجة الحر القياسية وغير المسبوقة التي تضرب البلاد وعموم القارة الأوروبية، والتي أسفرت وفقاً لبيانات السلطات الصحية عن تسجيل أكثر من 1,000 وفاة إضافية (مقارنة بالمعدلات الطبيعية في مثل هذه الفترة).

وأعلن ليكورنو، في أعقاب الاجتماع، الإبقاء على خطة الطوارئ الصحية الوطنية “أورسان” في أعلى مستوياتها الاستنفارية، تحسباً لارتداد موجة الحر وعودة درجات الحرارة للارتفاع نهاية الأسبوع الجاري، كاشفاً في الوقت ذاته عن حزمة إجراءات عاجلة لمواجهة “الإجهاد الحراري” الشديد وضمان صمود المنظومة الصحية.

وأقر رئيس الوزراء بأن البلاد تواجه وضعاً “استثنائياً” مرشحاً للتكرار حتماً في المستقبل بسبب التغير المناخي، معلناً البدء الفوري في صياغة “خطة ORSEC للحرارة الشديدة” لتنسيق الأدوار بوضوح بين السلطات المركزية والمحلية وتطبيق مبدأ التبعية التشاركية.

ولمواجهة الضغط الهائل على أقسام الطوارئ، وافقت الحكومة على شراء 30 ألف جهاز تكييف مخصصة للمستشفيات والمراكز الطبية كـ”أولوية مطلقة”، على أن تبدأ الدفعات الأولى في الوصول والتركيب نهاية الأسبوع الجاري وبداية الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، لفت ليكورنو إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا (خاصة من كبار السن فوق 65 عاماً) فارقوا الحياة داخل منازلهم قبل وصول طواقم الإسعاف، معتبراً أن مقارنة هذه الموجة بموجة عام 2003 الشهيرة “غير دقيقة” بنيوياً، نظراً لأن الوفيات المنزلية الحالية سجلت معدلات أعلى بكثير.

وأثارت الحصيلة البشرية المرتفعة موجة انتقادات حادة للحكومة، إذ هاجمت زعيمة حزب الخضر، مارين توندولييه، الاستجابة الرسمية، مشيرة بنبرة لاذعة إلى رصد نقص حاد حتى في “مكعبات الثلج” الأساسية داخل غرف الطوارئ لعلاج ضربات الشمس، وطالبت بتحقيق برلماني لكشف الكلفة الإنسانية الكاملة.

وفي السياق ذاته، أطلقت جمعيات إسكانية وحقوقية ناشطة عريضة شعبية جمعت أكثر من 4,000 توقيع في ساعاتها الأولى، تطالب بمنح المستأجرين “الحق القانوني في تعليق دفع الإيجار” إذا كانت المنازل التي يقطنونها غير مجهزة هندسياً أو معزولة حرارياً لمواجهة الطقس المتطرف.

المصدر: وكالة يونيوز